فَقَالَ لِيَ (1) : « اجْعَلْهَا (2) نَفَقَتَكَ ، ولَاتَدْخُلْ إِلى بَغْدَادَ إِلى فُلَانٍ سَمَّاهُ ولَاتُطْلِعْهُ عَلى شَيْءٍ » ، وانْصَرِفْ إِلَيْنَا إِلَى الْبَلَدِ (3)
ثُمَّ وافَانَا بَعْضُ (4) الْفُيُوجِ (5) ، فَأَعْلَمُونَا أَنَّ أَصْحَابَنَا انْصَرَفُوا مِنَ الْعَقَبَةِ (6) ، ومَضى (7) نَحْوَ خُرَاسَانَ ، فَلَمَّا كَانَ فِي قَابِلٍ حَجَّ ، وأَرْسَلَ إِلَيْنَا بِهَدِيَّةٍ مِنْ طُرَفِ (8) خُرَاسَانَ ، فَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً ، ثُمَّ (9) مَاتَ رَحِمَهُ اللهُ (10) (11)
__________________
(1) في الوافي : « لي ».
(2) في « ب » : + « في ».
(3) في شرح المازندراني ومرآة العقول : « قوله : وانصرف إلينا إلى البلد ، من كلام العامري. و: إلى البلد ، بدل من : إلينا. والمراد به قمّ المقدّسة ».
(4) في الوافي : « بعد ».
(5) في « ج ، ض ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول : « بعد الفتوح ». وقال في المرآة : « بعد الفتوح ، أي الفتوح المعنويّة من لقاء الإمام عليه السّلام ووصوله إلى بغيته ... والأظهر أنّ الفتوح تصحيف الفيوج ... ومنهم من قرأ : بعدّ ، بتشديد الدال ، وقال : الباء للتعدية ، أي إحصاء ما رأى من إنعامات الصاحب عليه السّلام ».
وظاهر المازندراني في شرحه أيضاً : « الفتوح » ؛ حيث قال : « والمراد بالفتوح ملاقاته للإمام عليه السّلام وتشرّفه برؤيته وتكرّمه بالعطيّة ». ناقلاً عن النسخ التي رآها.
و « الفيوج » جمع الفيج : فارسي معرّب ، وهو الذي يسعى على رجليه. وقيل : هو رسول السلطان على رجله. وقيل : هو الذي يسعى بالكتب ؛ هذا في اللغة. وفي الشروح : هو فارسيّ معرّب « پيك » ، قال السيّد بدرالدين : « هو المشهور على ألسنة العجم الآن بالشاطر ». الصحاح ، ج 1 ، ص 336 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 350 ؛ حاشية بدرالدين ، ص 278 ؛ الوافي ، ج 3 ، ص 866 ؛ هامش شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 339 ؛ مرآة العقول ، ج 6 ، ص 178.
(6) « العَقَبَة » : مرقئ صَعْبٌ من الجبال ، وجمعها عِقاب. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 106 ( عقب ).
(7) أي مضى غانم نحو خراسان ولم ينصرف إلينا. وفي « بف » : « مضوا ».
(8) في مرآة العقول : « من طرف خراسان ، بضمّ الطاء وفتح الراء : جمع طرفة بالضمّ ، وهي الغرائب المستحدتة ، أي تحف خراسان وغرائبه. ويمكن أن يقرأ بالتحريك ، أي من ناحيته ، ف « من » على الأوّل تبعيضيّة ، وعلى الثاني ابتدائيّة ».
(9) في « ب ، بح ، بر ، بف » والوافي : « حتّى ».
(10) في « ب » : « رحمه الله ». وفي « ض » : « رحمة الله عليه ».
(11) كمال الدين ، ص 437 ، ح 6 ، بإسناده عن غانم بن سعيد الهندي ، مع زيادة في آخره ؛ وفيه ، وص 496 ، ذيل ح 18 ، بسنده عن محمّد بن محمّد الأشعري ، عن غانم بن سعيد ، مع زيادة ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 3 ، ص 863 ، ح 1483.




