وَصَفَهُ هؤُلَاءِ ، ولَيْسَ الْأَمْرُ فِي خَلِيفَتِهِ كَمَا قَالُوا ، هذَا النَّبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وو صِيُّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وهُوَ زَوْجُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَأَبُو الْحَسَنِ والْحُسَيْنِ سِبْطَيْ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم.
قَالَ غَانِمٌ أَبُو سَعِيدٍ : فَقُلْتُ : اللهُ أَكْبَرُ ، هذَا الَّذِي طَلَبْتُ ؛ فَانْصَرَفْتُ إِلى دَاوُدَ بْنِ الْعَبَّاسِ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَيُّهَا الْأَمِيرُ ، وجَدْتُ مَا طَلَبْتُ ، وأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ و (1) أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ.
قَالَ : فَبَرَّنِي (2) ، وو صَلَنِي ، وقَالَ لِلْحُسَيْنِ : تَفَقَّدْهُ. قَالَ : فَمَضَيْتُ إِلَيْهِ حَتّى آنَسْتُ بِهِ ، وفَقَّهَنِي فِيمَا احْتَجْتُ إِلَيْهِ مِنَ الصَّلَاةِ والصِّيَامِ والْفَرَائِضِ.
قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّا نَقْرَأُ فِي كُتُبِنَا أَنَّ مُحَمَّداً خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، لَانَبِيَّ بَعْدَهُ ، وأَنَّ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ إِلى وصِيِّهِ وو ارِثِهِ وخَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، ثُمَّ إِلَى (3) الْوَصِيِّ بَعْدَ الْوَصِيِّ ، لَا يَزَالُ أَمْرُ اللهِ جَارِياً فِي أَعْقَابِهِمْ حَتّى تَنْقَضِيَ الدُّنْيَا ، فَمَنْ وصِيُّ وصِيِّ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ : الْحَسَنُ ، ثُمَّ الْحُسَيْنُ ابْنَا مُحَمَّدٍ ثُمَّ سَاقَ الْأَمْرَ فِي الْوَصِيَّةِ حَتَّى انْتَهى إِلى صَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السّلام.
ثُمَّ أَعْلَمَنِي مَا حَدَثَ ؛ فَلَمْ يَكُنْ لِي هِمَّةٌ إِلاَّ طَلَبُ النَّاحِيَةِ.
فَوَافى قُمَّ (4) ، وقَعَدَ مَعَ أَصْحَابِنَا فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وسِتِّينَ (5) ، وخَرَجَ مَعَهُمْ حَتّى
__________________
والمراد هنا : المحادثة والمذاكرة في العلم. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 479 ( فوض ).
(1) في « ض » والوافي : « وأشهد ».
(2) « البِرّ » : الاتّساع في الإحسان والزيادة. راجع : مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 128 ( برر ).
(3) في « بر » : « إلى ».
(4) في الوافي : « فوافى قمّ ، هذا من كلام محمّد بن محمّد ، وكذا قوله فيما بعد « ثمّ وافانا بعد » فإنّهما رجوع منالحكاية إلى التكلّم ».
(5) هكذا في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي وشرح المازندراني ومرآة العقول. وفي « ف » والمطبوع :




