وَلَا أَدْخُلُ ، فَخَرَجَتْ عَلَيَّ جَارِيَةٌ مَعَهَا (1) شَيْءٌ مُغَطًّى ، ثُمَّ نَادَانِيَ : « ادْخُلْ » فَدَخَلْتُ ، وَنَادَى الْجَارِيَةَ ، فَرَجَعَتْ ، فَقَالَ لَهَا : « اكْشِفِي عَمَّا مَعَكِ » فَكَشَفَتْ عَنْ غُلَامٍ أَبْيَضَ ، حَسَنِ الْوَجْهِ ، وكَشَفَتْ (2) عَنْ بَطْنِهِ ، فَإِذَا شَعْرٌ نَابِتٌ مِنْ لَبَّتِهِ (3) إِلى سُرَّتِهِ ، أَخْضَرُ ، لَيْسَ بِأَسْوَدَ ، فَقَالَ : « هذَا صَاحِبُكُمْ ».
ثُمَّ أَمَرَهَا فَحَمَلَتْهُ ، فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذلِكَ حَتّى مَضى أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السّلام.
فَقَالَ (4) ضَوْء بْنُ عَلِيٍّ : فَقُلْتُ (5) لِلْفَارِسِيِّ : كَمْ كُنْتَ تُقَدِّرُ لَهُ مِنَ السِّنِينَ؟ قَالَ (6) :
سَنَتَيْنِ.
قَالَ الْعَبْدِيُّ : فَقُلْتُ لِضَوْءٍ : كَمْ تُقَدِّرُ لَهُ أَنْتَ (7)؟ قَالَ : أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً (8)
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وأَبُو عَبْدِ اللهِ : ونَحْنُ نُقَدِّرُ لَهُ (9) إِحْدى وعِشْرِينَ سَنَةً. (10)
1359 / 3. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وعَنْ غَيْرِ واحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا الْقُمِّيِّينَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَامِرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ غَانِمٍ الْهِنْدِيِّ ، قَالَ :
__________________
وأصله اجترئ ، قلبت الهمزة ياءً فحذفت الياء بلم.
(1) في « ب » وكمال الدين : « ومعها ».
(2) في « ب ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » : « فكشف ».
(3) « اللَبَّة » : المَنْحَر والهَزْمَة التي فوق الصدر ، وفيها تُنحر الإبل ، وموضع القلادة من الصدر. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 217 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 223 ( لبب ).
(4) في كمال الدين : « قال ».
(5) في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بس » : « قلت ».
(6) في كمال الدين : « فقال ».
(7) في « ب » : « أنت له ». وفي كمال الدين : « له الآن في وقتنا » بدل « له أنت ».
(8) في « ج ، ض ، ف ، بر ، بس » وشرح المازندراني : « سنة ».
(9) في كمال الدين : + « الآن ».
(10) الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الإشارة والنصّ إلى صاحب الدار عليه السّلام ، ح 868 ، إلى قوله : « حتّى مضى أبو محمد عليه السّلام » مع اختلاف يسير ؛ وفيه ، باب في تسمية من رآه ، ح 882 ، وتمام الرواية فيه : « أنّ أبا محمّد أراه إيّاه ». كمال الدين ، ص 435 ، ح 4 ، بسنده عن الكليني ؛ الغيبة للطوسي ، ص 233 ، ح 202 ، عن الكليني الوافي ، ج 2 ، ص 392 ، ح 884.




