أَئْتَمُّ (1)؟ قَالَ (2) : فَأَوْمَأَ إِلَى ابْنِهِ مُوسى.
قُلْتُ (3) : فَإِنْ حَدَثَ بِمُوسى حَدَثٌ ، فَبِمَنْ أَئْتَمُّ؟ قَالَ : « بِوَلَدِهِ ».
قُلْتُ : فَإِنْ حَدَثَ بِوَلَدِهِ حَدَثٌ ، وتَرَكَ أَخاً كَبِيراً وابْناً صَغِيراً ، فَبِمَنْ أَئْتَمُّ؟ قَالَ : « بِوَلَدِهِ » ، ثُمَّ قَالَ (4) : « هكَذَا (5) أَبَداً (6) ».
قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَعْرِفْهُ ولَا أَعْرِفْ (7) مَوْضِعَهُ؟ قَالَ : « تَقُولُ : اللهُمَّ ، إِنِّي أَتَوَلّى (8) مَنْ بَقِيَ مِنْ حُجَجِكَ مِنْ ولْدِ الْإِمَامِ الْمَاضِي ؛ فَإِنَّ ذلِكَ يُجْزِيكَ إِنْ شَاءَ اللهُ ». (9)
808 / 8. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْقَلاَّءِ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللهِ أَبَا الْحَسَنِ عليهما السّلام وهُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ ، فَقَالَ : « هذَا الْمَوْلُودُ الَّذِي لَمْ يُولَدْ فِينَا مَوْلُودٌ أَعْظَمُ بَرَكَةً عَلى شِيعَتِنَا مِنْهُ » ثُمَّ قَالَ لِي (10) : « لَا تَجْفُوا (11)
__________________
(1) « أئتمُّ » ، أي أقتدي. راجع : المصباح المنير ، ص 24 : ( أمم ).
(2) في الكافي ، ح 758 : « قال ».
(3) في الكافي ، ح 758 : « قال : قلت ».
(4) في « ب ، ف ، ه ، بر » والإرشاد : « قال ».
(5) في « بر » : « كذا ».
(6) في الكافي ، ح 758 : « ثمّ واحداً فواحداً. وفي نسخة الصفواني : ثمّ هكذا أبداً » بدل « ثمّ قال هكذا أبداً ».
(7) مجزوم ب « إن » الشرطيّة. وفي « ج ، ض ، بح ، بر ، بس » : « ولم أعرف ».
(8) « أتولّى » ، أي أتّخذه وليّاً. يقال : تولاّه ، أي اتّخذه وليّاً. والمراد : أعتقد إمامته وولايته. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1761 ( ولى ) ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 334.
(9) الكافي ، كتاب الحجّة ، باب ثبات الإمامة في الأعقاب ... ، ح 758 ، إلى قوله : « هكذا أبداً ». وفي كمال الدين ، ص 349 ، ح 43 ؛ وص 415 ، ح 7 ، بسندهما عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، مع اختلاف يسير. الإرشاد ، ج 2 ، ص 218 ، عن ابن أبي نجران إلى قوله : « هكذا أبداً ». راجع : عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 22 ، ح 6 الوافي ، ج 2 ، ص 352 ، ح 821 ؛ البحار ، ج 25 ، ص 253 ، ح 11.
(10) في « ب » والوافي : « لي ».
(11) في « ف » : « لا تجفّوا » بتشديد الفاء. وفي حاشية « ف » : « لا تجف ». وقال المازندراني : « وقيل : لا تجفّوه بتشديد الفاء بمعنى لا تذهبوا به ، أي لا تخبروه بذلك فتجفّوه وتذهبوا به ». وقال المجلسي : « وعلى بعض الوجوه يمكن أن يقرأ من باب الإفعال من أجفاه ، إذا أتعبه ». راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 280 ( جفا ).




