الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي شَغَلَهُ عَنَّا ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ يَتَهَدَّدُكَ ، ويَقُولُ : واللهِ ، لَأُجْلِيَنَّهُمْ (1) عَنْ جَدِيدِ (2) الْأَرْضِ؟.
فَوَقَّعَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السّلام بِخَطِّهِ : « ذَاكَ (3) أَقْصَرُ لِعُمُرِهِ (4) ، عُدَّ مِنْ يَوْمِكَ هذَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ ، وَيُقْتَلُ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ بَعْدَ هَوَانٍ واسْتِخْفَافٍ يَمُرُّ بِهِ » فَكَانَ (5) كَمَا قَالَ عليه السّلام. (6)
1346 / 17. إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، قَالَ :
كَتَبْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السّلام أَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَ اللهَ لِي مِنْ وجَعِ عَيْنِي وكَانَتْ إِحْدى عَيْنَيَّ ذَاهِبَةً ، والْأُخْرى عَلى شَرَفِ ذَهَابٍ فَكَتَبَ إِلَيَّ : « حَبَسَ اللهُ عَلَيْكَ عَيْنَكَ » فَأَفَاقَتِ الصَّحِيحَةُ.
وَوقَّعَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ : « آجَرَكَ اللهُ ، وأَحْسَنَ ثَوَابَكَ » فَاغْتَمَمْتُ لِذلِكَ ، ولَمْ أَعْرِفْ فِي أَهْلِي أَحَداً مَاتَ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ جَاءَتْنِي (7) وفَاةُ ابْنِي طَيِّبٍ ، فَعَلِمْتُ أَنَّ التَّعْزِيَةَ لَهُ. (8)
1347 / 18. إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ (9) ، قَالَ :
قَدِمَ عَلَيْنَا بِسُرَّ مَنْ رَأى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يُقَالُ لَهُ : سَيْفُ بْنُ اللَّيْثِ يَتَظَلَّمُ إِلَى الْمُهْتَدِي فِي ضَيْعَةٍ (10) لَهُ قَدْ غَصَبَهَا إِيَّاهُ شَفِيعٌ الْخَادِمُ ، وأَخْرَجَهُ مِنْهَا ، فَأَشَرْنَا
__________________
(1) « الجَلاءُ » : الخروج من البلد. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2304 ( جلا ).
(2) في الإرشاد : « جدد ». و « الجَدِيدُ » : وجه الأرض. الصحاح ، ج 2 ، ص 454 ( جدد ).
(3) في « ف » والإرشاد : « ذلك ».
(4) في « ف » : « لعمرك ».
(5) في الإرشاد : « وكان ».
(6) الإرشاد ، ج 2 ، ص 333 ، بسنده عن الكليني الوافي ، ج 3 ، ص 855 ، ح 1471.
(7) في « بر » : « جاءت ».
(8) الوافي ، ج 3 ، ص 856 ، ح 1472.
(9) في حاشية « ف » : « عمر بن مسلم ».
(10) « الضَيْعَةُ » : الأرض المغلَّة ، أو العَقار ، وهو كلّ ما له أصل وقرار كالأرض والدار. وقيل : الضَيعَةُ عند الحاضرة : مال الرجل من النخل والكرم والأرض. والجمع : الضِياع. راجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 230 ( ضيع ).




