وَالتَّقَدُّمِ (1) لَهُ عَلى جَمِيعِ أَهْلِ بَيْتِهِ ومَشَايِخِهِ ، فَعَظُمَ (2) قَدْرُهُ عِنْدِي ؛ إِذْ (3) لَمْ أَرَ لَهُ ولِيّاً وَلَاعَدُوّاً إِلاَّ وهُوَ يُحْسِنُ الْقَوْلَ فِيهِ والثَّنَاءَ عَلَيْهِ.
فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَهُ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ : يَا أَبَا بَكْرٍ (4) ، فَمَا خَبَرُ أَخِيهِ جَعْفَرٍ (5)؟ فَقَالَ (6) : و (7) مَنْ جَعْفَرٌ فَتَسْأَلَ (8) عَنْ خَبَرِهِ ، أَوْ (9) يُقْرَنَ (10) بِالْحَسَنِ؟ جَعْفَرٌ مُعْلِنُ الْفِسْقِ (11) ، فَاجِرٌ ، مَاجِنٌ (12) ، شِرِّيبٌ لِلْخُمُورِ (13) ، أَقَلُّ مَنْ رَأَيْتُهُ مِنَ الرِّجَالِ ، وأَهْتَكُهُمْ لِنَفْسِهِ ، خَفِيفٌ ، قَلِيلٌ فِي نَفْسِهِ ، و (14) لَقَدْ ورَدَ (15) عَلَى السُّلْطَانِ وأَصْحَابِهِ فِي وقْتِ وفَاةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَا (16) تَعَجَّبْتُ مِنْهُ ، ومَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكُونُ ، وذلِكَ أَنَّهُ لَمَّا اعْتَلَّ ، بَعَثَ إِلى أَبِي أَنَّ ابْنَ الرِّضَا قَدِ اعْتَلَّ ، فَرَكِبَ مِنْ سَاعَتِهِ ، فَبَادَرَ (17) إِلى دَارِ الْخِلَافَةِ ، ثُمَّ رَجَعَ مُسْتَعْجِلاً ومَعَهُ خَمْسَةٌ (18) مِنْ خَدَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كُلُّهُمْ مِنْ ثِقَاتِهِ وخَاصَّتِهِ ، فِيهِمْ نِحْرِيرٌ (19) ، فَأَمَرَهُمْ (20) بِلُزُومِ دَارِ الْحَسَنِ وتَعَرُّفِ خَبَرِهِ وحَالِهِ ، وبَعَثَ إِلى نَفَرٍ مِنَ
__________________
(1) هكذا في « ج ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « والتقديم ».
(2) في « ف » : « فعظّم » بالتشديد.
(3) في « ب » : « إذا ».
(4) في الإرشاد : « يا أبا بكر ».
(5) في الإرشاد : + « وكيف كان منه في المحلّ ». وجعفر هو المشهور بالكذّاب.
(6) في « ب ، بر » : « قال ».
(7) في « بر ، بس » : « و ».
(8) في « ب ، ض ، ف ، بح ، بر ، بف » والوافي والإرشاد : « فيسأل ». وفي « ج » : « فتُسأل ». وفي « بس » : « فتساءل ».
(9) في « بر » : « و ». وفي « بف » : « أم ».
(10) في « ج » : « تُقْرِن ».
(11) في الإرشاد : « الفسوق ».
(12) في الإرشاد : « ماجن ». و « الماجن » : من لا يبالي قولاً وفعلاً ، كأنّه صلب الوجه. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1620 ( مجن ).
(13) في شرح المازندراني : « للمخمور ».
(14) في مرآة العقول : + « والله ».
(15) في « بف » : « اورد ».
(16) « ما » فاعل « ورد ».
(17) في الإرشاد : « فبادر ».
(18) في حاشية « ب ، ف » : + « نفر ».
(19) في الوافي : « كان شقيّاً من الأشقياء ».
(20) في الإرشاد : « وأمرهم ».




