مَرِضْتُ ، فَدَخَلَ الطَّبِيبُ عَلَيَّ لَيْلاً ، فَوَصَفَ (1) لِي دَوَاءً بِلَيْلٍ (2) آخُذُهُ (3) كَذَا وكَذَا يَوْماً ، فَلَمْ يُمْكِنِّي ، فَلَمْ يَخْرُجِ (4) الطَّبِيبُ مِنَ الْبَابِ حَتّى ورَدَ عَلَيَّ نَصْرٌ بِقَارُورَةٍ (5) فِيهَا ذلِكَ الدَّوَاءُ بِعَيْنِهِ ، فَقَالَ لِي : أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، ويَقُولُ لَكَ (6) : « خُذْ هذَا الدَّوَاءَ كَذَا وَكَذَا يَوْماً ». فَأَخَذْتُهُ ، فَشَرِبْتُهُ ، فَبَرَأْتُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ : قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ : يَأْبَى الطَّاعِنُ (7) ، أَيْنَ الْغُلَاةُ عَنْ هذَا الْحَدِيثِ (8)؟ (9)
__________________
(1) في « ض » والإرشاد : « ووصف ».
(2) في « ض » : « بلبل ». وفي « بر » : « بليلة ». وفي « بح » والوافي : « بليل ». وجعل المازندراني الباء جزء الكلمة المجرورة بالإضافة ، حيث قال : « البَلِيلُ والبَلِيلَةُ : ريح تحدث من بلّة ورطوبة توجب استرخاء الأعضاء وتحرّكها ، وهو الذي يسمّونه بالفالِج ، وهو داء معروف يرخّي بعض البدن ». ونسبه المجلسي إلى التصحيف ، وردّه المحقّق الشعراني بقوله : « جعل الشارح الباء في بليل جزءاً من الكلمة واشتقاقه من بلل ، والصحيح أنّ الباء جارّة ، والليل بمعناه المعروف ، والدواء الذي يشرب ليلاً وينام عليه يسمّى في عرف الأطبّاء بالشبيار ، وهو المقصود ». راجع : شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 309 ؛ مرآة العقول ، ج 6 ، ص 130 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 64 ( بلل ) ؛ وج 2 ، ص 346 ( فلج ).
(3) في مرآة العقول : « أخذه ». وفي الإرشاد : « آخذه في السحر » بدل « بليل آخذه ».
(4) في « ض » : « ولم يخرج ». وفي الإرشاد : « تحصيله من الليل وخرج » بدل « فلم يخرج ».
(5) في الإرشاد : « وورد صاحب أبي الحسن عليه السّلام في الحال ومعه صرّة » بدل « حتّى ورد عليّ نصر بقارورة ». و « القارُورَةُ » : إناء يجعل فيه الشراب وغيره. سمّي بها لاستقرار الشراب وغيره فيه. وقيل : لا يكون إلاّمن الزجاج خاصّة. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 39 ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 87 ( قرر ).
(6) في « ج ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والإرشاد : « لك ».
(7) في الإرشاد : « يا محمّد » بدل « يأبى الطاعن ».
(8) في الوافي : « لعلّ المراد بقوله : « يأبى الطاعن » أنّ من يطعن فيهم عليهم السّلام لايقبل هذه الكرامة ؛ وبقوله : « أين الغلاة عن هذا الحديث » أين هم حتّى يتمسّكوا به على معتقدهم ».
(9) الإرشاد ، ج 2 ، ص 308 ، عن محمّد بن عليّ الوافي ، ج 3 ، ص 841 ، ح 1454.




