فَأَخَذَهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ. (1)
1327 / 7. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :
أَخَذْتُ نُسْخَةَ كِتَابِ الْمُتَوَكِّلِ إِلى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عليه السّلام مِنْ يَحْيَى بْنِ هَرْثَمَةَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وأَرْبَعِينَ ومِائَتَيْنِ ، وهذِهِ نُسْخَتُهُ :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ؛ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَارِفٌ بِقَدْرِكَ ، رَاعٍ لِقَرَابَتِكَ ، مُوجِبٌ لِحَقِّكَ ، يُقَدِّرُ مِنَ الْأُمُورِ فِيكَ وفِي أَهْلِ بَيْتِكَ مَا أَصْلَحَ اللهُ بِهِ حَالَكَ وَحَالَهُمْ ، وثَبَّتَ (2) بِهِ عِزَّكَ وعِزَّهُمْ ، وأَدْخَلَ الْيُمْنَ والْأَمْنَ عَلَيْكَ وعَلَيْهِمْ ، يَبْتَغِي بِذلِكَ رِضَاءَ رَبِّهِ وأَدَاءَ مَا افْتُرِضَ عَلَيْهِ فِيكَ وفِيهِمْ ، وقَدْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَرْفَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّا كَانَ يَتَوَلاَّهُ مِنَ الْحَرْبِ والصَّلَاةِ بِمَدِينَةِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ؛ إِذْ (3) كَانَ عَلى مَا ذَكَرْتَ مِنْ جَهَالَتِهِ بِحَقِّكَ ، واسْتِخْفَافِهِ بِقَدْرِكَ ، وعِنْدَ مَا (4) قَرَفَكَ (5) بِهِ ، وَنَسَبَكَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي (6) قَدْ عَلِمَ (7) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَرَاءَتَكَ مِنْهُ ، وصِدْقَ نِيَّتِكَ فِي تَرْكِ مُحَاوَلَتِهِ ، وأَنَّكَ لَمْ تُؤَهِّلْ (8) نَفْسَكَ لَهُ ، وقَدْ ولّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ يَلِي مِنْ ذلِكَ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ ، وأَمَرَهُ بِإِكْرَامِكَ وتَبْجِيلِكَ ، والِانْتِهَاءِ إِلى أَمْرِكَ ورَأْيِكَ ، وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ وإِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِذلِكَ ، وأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مُشْتَاقٌ إِلَيْكَ ، يُحِبُّ
__________________
(1) الإرشاد ، ج 2 ، ص 305 ، بسنده عن أبي يعقوب ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 3 ، ص 838 ، ح 1451.
(2) في « بف » : « وتثبت ». وفي مرآة العقول : « وثبت ، عطف على « أصلح » على المجرّد ؛ أو على التفعيل ، فالضميرلله ».
(3) في « ج ، بر ، بف » وحاشية « بس » : « إذا ».
(4) في « ج » : « عندنا ما ». وفي « ف ، بس » : « عندنا » بدون « ما ». وفي مرآة العقول : « وعند ، عطف على إذ كان ، وربّمايقرأ عَنَد بصيغة الماضي عطفاً على كان ، وهو تكلّف ».
(5) في « ف » : « قرّفك » بالتشديد. وفي « بس » : « فرقك ». وفي « بح » وحاشية « ض » : « قرنك ». وقوله : « قرفك به » ، أي أضافه إليك واتّهمك به. يقال : قَرَفَهُ بكذا ، أي أضافه إليه واتّهمه به. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 45 ( قرف ).
(6) في « ب ، بر ، بف » وحاشية « ج ، ض » وشرح المازندراني والوافي : « من الامور التي ».
(7) في « بر » : + « به ».
(8) في حاشية « بر » : « لم توصل ».




