مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 595 من 733

هذَا الرَّجُلِ (1) فَسَأَلْتَهُ ، فَإِنَّهُ لَايَخْلُو أَنْ يَكُونَ (2) عِنْدَهُ صِفَةٌ يُفَرِّجُ بِهَا عَنْكَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ وَوصَفَ لَهُ عِلَّتَهُ ، فَرَدَّ إِلَيْهِ (3) الرَّسُولُ بِأَنْ يُؤْخَذَ كُسْبُ (4) الشَّاةِ ، فَيُدَافَ (5) بِمَاءِ ورْدٍ ، فَيُوضَعَ (6) عَلَيْهِ ، فَلَمَّا رَجَعَ الرَّسُولُ وأَخْبَرَهُمْ (7) ، أَقْبَلُوا يَهْزَؤُونَ مِنْ قَوْلِهِ ، فَقَالَ لَهُ الْفَتْحُ : هُوَ واللهِ أَعْلَمُ بِمَا قَالَ ، وأَحْضَرَ الْكُسْبَ وعَمِلَ (8) كَمَا (9) قَالَ ، وو ضَعَ عَلَيْهِ ، فَغَلَبَهُ النَّوْمُ وسَكَنَ ، ثُمَّ انْفَتَحَ وخَرَجَ مِنْهُ مَا كَانَ فِيهِ ، وبُشِّرَتْ أُمُّهُ بِعَافِيَتِهِ ، فَحَمَلَتْ إِلَيْهِ (10) عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ تَحْتَ خَاتَمِهَا.

ثُمَّ اسْتَقَلَّ (11) مِنْ عِلَّتِهِ ، فَسَعى (12) إِلَيْهِ الْبَطْحَائِيُّ (13) الْعَلَوِيُّ بِأَنَّ أَمْوَالاً تُحْمَلُ إِلَيْهِ‌

__________________

(1) في الإرشاد : + « يعني أبو الحسن عليه السّلام ».

(2) في الوافي : « أن تكون ».

(3) في « بس » : « عليه ».

(4) « الكُسْبُ » : عُصارة الدهن ، معرّب وأصله بالفارسيّة : كُشْب ، فقلبت الشين سيناً. قال الفيض : « ولعلّه اريد به ما تأكله الشاة منه ، ولهذا اضيف إليها ». وقال المجلسي : « كأنّ المراد هنا ما تلبّد تحت أرجل الشاة من بعرها ». راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 717 ( كسب ).

(5) في « بر » : « فيداق ». وقوله : « فيُداف » ، أي يُخْلَط ، من الدَوْف وهو الخلط والبلّ بالماء أو بغيره. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1361 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 140 ( دوف ).

(6) في « بر » : « فتوضع ».

(7) هكذا في « ج ، بح ، بر ، بس ، بف ». وفي المطبوع وسائر النسخ : « فأخبرهم ».

(8) في « ج » : « عُمِل » مبنيّاً للمفعول.

(9) في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس » وحاشية « بح » : « كلّ ما ».

(10) في « ب ، ف » : « عليه ».

(11) « استقلّ » ، إمّا من الإقلال والاستقلال الذي بمعنى الارتفاع والاستبداد ، أي برئ. قاله الفيض والمجلسي. أومن القلّة ، يقال : استقلّ الشي‌ءَ ، أي وجده قليلاً ، والمعنى وجد علّته قليلة. وفي حاشية « ج » : « استبلّ ». من البِلّ ، بمعنى الشفاء وحسن الحال والنجاة من المرض. قال في المرآة : « وهذا هو أنسب ». راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 103.

(12) « السِعاية » : النميمة والوِشاية ، وهو إظهار الشي‌ء ورفعه على وجه الإشاعة والفساد. والساعي هو الذي يسعى بصاحبه إلى سلطانه فيَمْحَل به ، أي يكيده ليؤذيه. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 370 ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 386 ( سعا ).

(13) في « ض ، بح ، بر ، بف » وشرح المازندراني : « البطحاوي ». وفي « ف ، بس » وحاشية « ض ، بر » : « البطحاء ». وفي « بر » : + « و ».

الصفحة 595 من 733