اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ (1) ، وأَطْيَارٌ وظِبَاءٌ وأَنْهَارٌ تَفُورُ (2) ، فَحَارَ بَصَرِي (3) ، وحَسَرَتْ (4) عَيْنِي (5) ، فَقَالَ (6) : « حَيْثُ كُنَّا فَهذَا لَنَا عَتِيدٌ (7) ، لَسْنَا فِي خَانِ الصَّعَالِيكَ ». (8)
1323 / 3. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ الْجَلاَّبِ ، قَالَ :
اشْتَرَيْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السّلام غَنَماً كَثِيرَةً ، فَدَعَانِي ، فَأَدْخَلَنِي (9) مِنْ إِصْطَبْلِ دَارِهِ إِلى مَوْضِعٍ واسِعٍ لَا أَعْرِفُهُ ، فَجَعَلْتُ أُفَرِّقُ تِلْكَ الْغَنَمَ فِيمَنْ أَمَرَنِي بِهِ ، فَبُعِثْتُ (10) إِلى أَبِي جَعْفَرٍ (11) وإِلى والِدَتِهِ وغَيْرِهِمَا مِمَّنْ أَمَرَنِي ، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الِانْصِرَافِ إِلى بَغْدَادَ إِلى والِدِي (12) ، وكَانَ ذلِكَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ : « تُقِيمُ
__________________
(1) « المكنون » ، أي المجعول في كِنّ ، وهو ما يُحْفَظُ فيه الشيء. المفردات للراغب ، ص 726 ( كنن ).
(2) « تفور » ، أي تغلى وتجيش ؛ من الفور وهو شدّة الغليان. راجع : المفردات للراغب ، ص 647 ( فور ).
(3) في البصائر ، ص 406 : + « والتمع ».
(4) « حسرت العين » ، أي كلّت وأعيت وعجزت عن رؤيتها وانقطع نظرها لشدّة ضياء ما رأت. راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 188 ( حسر ).
(5) في الإرشاد : « وكثر تعجّبي » بدل « وحسرت عيني ». وفي البصائر ، ص 407 : « وحسرت عيني ».
(6) في الإرشاد : + « لي ».
(7) في الإرشاد : « يا ابن سعيد » بدل « عتيد ». و « العتيد » : الشيء الحاضر المهيّأ. الصحاح ، ج 2 ، ص 505 ( عتد ).
(8) الإرشاد ، ج 2 ، ص 311 ، بسنده عن الكليني. وفي بصائر الدرجات ، ص 406 ، ح 7 ، عن الحسين بن محمّد بن عثمان ، عن معلّى بن محمّد بن عبد الله ، عن محمّد بن يحيى ؛ وفيه ، ص 407 ، ح 11 ، عن الحسين بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد الله ، وفيهما مع اختلاف يسير. الاختصاص ، ص 324 ، عن المعلّى بن محمّد البصري ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 3 ، ص 834 ، ح 1447.
(9) في « بف » والاختصاص : « وأدخلني ».
(10) هكذا في « ب ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار. وفي بعض النسخ والمطبوع : « فبعث ».
(11) في « ب ، ج ، ض ، بر ، بس ، بف » : + « عليه السّلام ». قال في الوافي : « أبو جعفر هذا ابنه المرجوّ للإمامة ». وقالفي مرآة العقول : « وأبو جعفر ابنه الكبير اسمه محمّد ، مات قبل أبيه عليهما السّلام. وقد مرّ ذكره في باب النصّ على أبي محمّد عليه السّلام ».
(12) في البصائر : « والدتي ». وفي مرآة العقول : « إلى والدي ، بالتوحيد أو التثنية ، أي بالشدّ وعدمه ».




