دَخَلْتُ عَلى أَبِي الْحَسَنِ عليه السّلام ، فَقَالَ (1) : « يَا مُحَمَّدُ ، حَدَثَ بِآلِ فَرَجٍ حَدَثٌ؟ » فَقُلْتُ : مَاتَ عُمَرُ ، فَقَالَ : « الْحَمْدُ لِلّهِ » حَتّى أَحْصَيْتُ لَهُ أَرْبَعاً وعِشْرِينَ مَرَّةً ، فَقُلْتُ : يَا سَيِّدِي ، لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ هذَا يَسُرُّكَ لَجِئْتُ حَافِياً أَعْدُو (2) إِلَيْكَ ، قَالَ : « يَا مُحَمَّدُ ، أَولَاتَدْرِي مَا قَالَ لَعَنَهُ اللهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي؟ » قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ : « خَاطَبَهُ فِي شَيْءٍ ، فَقَالَ : أَبِي : اللهُمَّ ، إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَمْسَيْتُ لَكَ صَائِماً ، فَأَذِقْهُ طَعْمَ الْحَرَبِ (4) ، وذُلَّ الْأَسْرِ ، فَوَ اللهِ ، إِنْ ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ حَتّى حُرِبَ (5) مَالَهُ ومَا كَانَ لَهُ ، ثُمَّ أُخِذَ أَسِيراً ، وهُوَ ذَا (6) قَدْ مَاتَ لَارَحِمَهُ اللهُ ، و (7) قَدْ أَدَالَ (8) اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِنْهُ ، ومَا زَالَ يُدِيلُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ أَعْدَائِهِ ». (9)
1318 / 10. أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام فِي مَسْجِدِ الْمُسَيَّبِ (10) ، وصَلّى بِنَا فِي مَوْضِعِ الْقِبْلَةِ
__________________
المتوكّل سنة ثلاث وثلاثين ومائتين ، وكان حيّاً بعد سنة خمس وثلاثين ومائتين ، فلم يدرك محمّد بن سنان الزهري زمن موته. راجع : تاريخ اليعقوبي ، ج 2 ، ص 485 ؛ مروج الذهب ، ج 4 ، ص 19 20.
هذا ، ولم يظهر لنا شيء في تعيين المراد من محمّد بن سنان هذا ، أو وقوع التحريف في العنوان.
ويؤكّد وقوع الاختلال في السند أنّا لم نجد رواية أحمد بن محمّد بن عبدالله شيخ معلّى بن محمّد عن محمّد بن سنان في موضع.
(1) في « ف » : + « لي ».
(2) في « ف » : « أغدو » من الغدوة. وقوله : « أعدوا » ، من العَدو ، وهو مشي يقرب الهَرْوَلة ، وهو دون الجري. راجع : المصباح المنير ، ص 397 ( عدا ).
(3) في « ف » : « لأظنّك ».
(4) « الحَرَب » بالتحريك : نهب مال الإنسان وتركه لا شيء له. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 358 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 304 ( حرب ).
(5) في « ف » : « حربه ».
(6) في « ف » : « وهو ذا ».
(7) في « بر » : « و ».
(8) « الدَوْلَةُ » : الفعل والانتقال من حال إلى حال ، أو الانتقال من حال الشدّة إلى الرخاء. ومنه : أدالنا اللهُ تعالى من عدوّنا ، أي جعل الكرّة والدولة لنا عليه. قال الزمخشري : « تقول : أدال الله زيداً من عمرو مجازاً : نزع الله الدولة من عمرو فآتاها زيداً. » راجع : الفائق ، ج 2 ، ص 446 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 252 ( دول ).
(9) الوافي ، ج 3 ، ص 830 ، ح 1442.
(10) في « ب ، ج » وحاشية « بح ، بر » : « السدرة ».




