اسْماً (1) مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَبْلُغُ بِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ بَيْتَ الْمَقْدِسِ (2) ، وتَرْجِعُ إِلى بَيْتِكَ؟
فَقَالَ لِي : وهَلْ (3) تَعْرِفُ بَيْتَ (4) الْمَقْدِسِ؟ قُلْتُ (5) : لَا أَعْرِفُ إِلاَّ بَيْتَ الْمَقْدِسِ الَّذِي بِالشَّامِ ، قَالَ (6) : لَيْسَ (7) بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، ولكِنَّهُ الْبَيْتُ (8) الْمُقَدَّسُ و (9) هُوَ بَيْتُ آلِ مُحَمَّدٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَمَّا مَا سَمِعْتُ بِهِ إِلى يَوْمِي هذَا ، فَهُوَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ (10) لِي (11) : تِلْكَ مَحَارِيبُ (12) الْأَنْبِيَاءِ ، وإِنَّمَا كَانَ يُقَالُ لَهَا : حَظِيرَةُ (13) الْمَحَارِيبِ ، حَتّى جَاءَتِ الْفَتْرَةُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وعِيسى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا ، وقَرُبَ (14) الْبَلَاءُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ، وحَلَّتِ النَّقِمَاتُ (15) فِي دُورِ الشَّيَاطِينِ ، فَحَوَّلُوا وبَدَّلُوا ونَقَلُوا تِلْكَ الْأَسْمَاءَ ، وهُوَ قَوْلُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى الْبَطْنُ لآِلِ مُحَمَّدٍ ، والظَّهْرُ مَثَلٌ (16) : ( إِنْ هِيَ إِلاّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ
__________________
(1) في « ف » : « أسماء ».
(2) في « ف » : « المقدّس » بتشديد الدال ، وكذا فيما بعد.
(3) في البحار : « فهل ».
(4) في البحار : « البيت ».
(5) في البحار : « فقلت ».
(6) في « ف » : « فقال لي ». وفي البحار : « فقال ».
(7) في « ف » : + « هو ».
(8) في « ف » : « البيت ».
(9) في « بر » : « و ».
(10) في « بح » : « قال ».
(11) في « ب » : « لي ».
(12) « المَحاريب » : صدور المجالس ، جمع المِحْراب. ومنه سمّي محراب المسجد ، وهو صدره وأشرف موضعفيه. ومحاريب بني إسرائيل : مساجدهم التي كانوا يجلسون فيها ، أو يجتمعون فيها للصلاة. لسان العرب ، ج 1 ، ص 305 ( حرب ).
(13) في « بس » وحاشية « بر » : « حظرة ». و « الحَظيرةُ » في الأصل : الموضع الذي يُحاط عليه لتأوي إليه الغنم والإبل يَقيهما البردَ والريح. والحظيرة أيضاً : ما أحاط بالشيء ، وهي تكون من قَصَب وخشب. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 404 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 203 ( حظر ).
(14) في « ف » : « وأقرب ».
(15) في مرآة العقول : « وربّما يقرأ « جلّت » بالجيم و « النغمات » بالغين المعجمة ، استعيرت للشبه الباطلة والبدعالمضلّة الناشئة عن أهل الباطل الرائجة بينهم في مدارسهم ومجامعهم ».
(16) في مرآة العقول : « ثمّ اعلم أنّه قرأ بعضهم : « مُثُل » بضمّتين ، أي الأصنام ، وهو بعيد. وقرأ بعضهم : « مِثْل » بالكسر ، وقال : المراد أنّ الظهر والبطن جميعاً لآل محمّد في جميع الآيات مثل هذه الآية. ولعلّه أبعد ».




