مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 543 من 733

قَيْدُوسُ (1) ولْدَهُ وأَشْيَاعَهُ (2) ، فَأَعَانُوهُ وأَخْرَجُوا آلَ عِمْرَانَ لِيَنْظُرُوا إِلى مَرْيَمَ ، فَقَالُوا لَهَا مَا قَصَّ اللهُ عَلَيْكَ فِي كِتَابِهِ ، وعَلَيْنَا فِي كِتَابِهِ ، فَهَلْ فَهِمْتَهُ؟ » قَالَ (3) : نَعَمْ ، وقَرَأْتُهُ الْيَوْمَ الْأَحْدَثَ (4) ، قَالَ : « إِذَنْ لَاتَقُومَ مِنْ مَجْلِسِكَ حَتّى يَهْدِيَكَ اللهُ ».

قَالَ النَّصْرَانِيُّ : مَا كَانَ اسْمُ أُمِّي بِالسُّرْيَانِيَّةِ وبِالْعَرَبِيَّةِ؟

فَقَالَ : « كَانَ اسْمُ أُمِّكَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ عَنْقَالِيَةَ (5) ، وعُنْقُورَةُ (6) كَانَ اسْمُ جَدَّتِكَ لِأَبِيكَ ؛ وَأَمَّا اسْمُ أُمِّكَ بِالْعَرَبِيَّةِ ، فَهُوَ مَيَّةُ ؛ وأَمَّا اسْمُ أَبِيكَ ، فَعَبْدُ الْمَسِيحِ ، وهُوَ عَبْدُ اللهِ بِالْعَرَبِيَّةِ ، ولَيْسَ لِلْمَسِيحِ عَبْدٌ ».

قَالَ : صَدَقْتَ وبَرِرْتَ ، فَمَا كَانَ اسْمُ جَدِّي؟ قَالَ : « كَانَ اسْمُ جَدِّكَ جَبْرَئِيلَ ، وهُوَ عَبْدُ الرَّحْمنِ سَمَّيْتُهُ (7) فِي مَجْلِسِي هذَا ».

قَالَ : أَمَا إِنَّهُ كَانَ مُسْلِماً؟ قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليه السّلام : « نَعَمْ ، وقُتِلَ شَهِيداً ، دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَجْنَادٌ ، فَقَتَلُوهُ فِي مَنْزِلِهِ غِيلَةً (8) ، والْأَجْنَادُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ».

قَالَ : فَمَا كَانَ اسْمِي قَبْلَ كُنْيَتِي؟ قَالَ : « كَانَ اسْمُكَ عَبْدَ الصَّلِيبِ ». قَالَ : فَمَا‌

__________________

فيه لسانها ، أي منعت عن الكلام بها امرت بصوم الصمت ».

(1) في الوافي : « فيدوس ». قال في المرآة : « وقيدوس كأنّ اسم جبّار كان ملكاً في تلك النواحي من اليهود في ذلك‌الزمان ».

(2) في « ف » : « أتباعه ».

(3) في البحار ، ج 48 : « فقال ».

(4) في « ب » : « الأجذب ». وفي « ض » : « الأجدث ». وفي « بس » : « الأحدب ». وفي « بح » وحاشية « ج ، ف ، بر » وشرح المازندراني : « الأجدب ». ونسبه إلى التصحيف في مرآة العقول. وقال السيّد بدرالدين في حاشيته على الكافي ، ص 274 : « الأحدث ، من الحدوث ، تأكيد لليوم ، أي وقرأته في هذا اليوم الذي أنا فيه ، الذي هو أحدث الأيّام وأقربها عهداً ».

(5) في الوافي : « عنفالية ».

(6) في « ب ، ض » : « عنقودة » بالدال. وفي الوافي : « عنفورة ». قال المازندراني : « قوله : عنقالية وعنقورة ، ضبط بالقاف وفتح العين فيهما ، والراء في الأخيرة فيما رأيناه من النسخ ».

(7) « سمّيته » على صيغة المتكلّم. ويحتمل الخطاب. وقال المجلسي : « والأوّل أظهر ، ويؤيّده ما سيأتي في الجملة ».

(8) « غِيلَةً » ، أي في خُفية واغتيالٍ ، وهو أن يُخْدَع ويُقتل في موضع لا يراه فيه أحد. النهاية ، ج 3 ، ص 403 ( غيل ).

الصفحة 543 من 733