مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 540 من 733

فَقَالَ : « آذَنُ لَكَ أَنْ تَجْلِسَ ، ولَا آذَنُ لَكَ (1) أَنْ تُكَفِّرَ ».

فَجَلَسَ ، ثُمَّ أَلْقى عَنْهُ بُرْنُسَهُ (2) ، ثُمَّ قَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، تَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، مَا جِئْتَ إِلاَّ لَهُ ».

فَقَالَ لَهُ (3) النَّصْرَانِيُّ : ارْدُدْ عَلى صَاحِبِي السَّلَامَ ، أَو (4) مَا تَرُدُّ السَّلَامَ؟ فَقَالَ (5) أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام : « عَلى صَاحِبِكَ أَنْ (6) هَدَاهُ اللهُ ، فَأَمَّا التَّسْلِيمُ فَذَاكَ إِذَا صَارَ فِي دِينِنَا ».

فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ : إِنِّي أَسْأَلُكَ أَصْلَحَكَ اللهُ؟ قَالَ : « سَلْ ». قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ كِتَابِ اللهِ الَّذِي أَنْزَلَ (7) عَلى مُحَمَّدٍ ونَطَقَ بِهِ ؛ ثُمَّ وصَفَهُ بِمَا وصَفَهُ بِهِ (8) ، فَقَالَ : ( حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنّا كُنّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) (9) مَا تَفْسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ؟

فَقَالَ : « أَمَّا ( حم ) فَهُوَ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وآله وسلّم وهُوَ فِي كِتَابِ هُودٍ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ وهُوَ مَنْقُوصُ الْحُرُوفِ. وأَمَّا ( الْكِتابِ الْمُبِينِ ) فَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ عليه السّلام. وأَمَّا اللَّيْلَةُ ، فَفَاطِمَةُ‌

__________________

الركوع ، كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 808 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 188 ( كفر ).

(1) في « بف » : « لك ».

(2) قال الجوهري : « البُرْنُسُ : قلنسوة طويلة ، وكان النُسّاك يلبسونها في صدر الإسلام ». وقال ابن الأثير : « هو كلّ‌ثوب رأسه ملتزق به من دُرّاعة أو جُبّة أو مِمْطَر أو غيره ». راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 908 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 122 ( برنس ).

(3) في « بس » : « له ».

(4) يجوز فيه فتح الواو وسكونها ، والنسخ أيضاً مختلفة. والترديد من الراوي. ويحتمل الجمع على أن يكون الهمزة للاستفهام الإنكاري ، والواو للعطف. قال المجلسي : « وكأنّه أظهر ». راجع : شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 252 ؛ مرآة العقول ، ج 6 ، ص 47.

(5) في « ب ، بح » : + « له ».

(6) في « ج ، بف » وشرح المازندراني والوافي : « أن » بفتح الهمزة. وليس في غيرها من النسخ ما ينافيه. قال المازندراني : « والقول بكسرها بأنّ معناها على صاحبك السلام بشرط الهداية فمع بُعده ، يأباه سياق ما بعدها ». واحتمله في مرآة العقول.

(7) في مرآة العقول : « الذي انزل ، على المجهول أو المعلوم » والسياق يرجّح الثاني.

(8) في « بر ، بس » : « به ».

(9) الدخان (44) : 1 4.

الصفحة 540 من 733