مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 539 من 733

وَحِلْيَتَهَا (1) ؛ فَإِنَّ والِيَهَا يَتَشَدَّدُ عَلَيْهِمْ ، والْخَلِيفَةُ أَشَدُّ (2) ، ثُمَّ تَسْأَلُ عَنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ وهُوَ بِبَقِيعِ (3) الزُّبَيْرِ ، ثُمَّ تَسْأَلُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، وأَيْنَ مَنْزِلُهُ؟ وأَيْنَ هُوَ؟ مُسَافِرٌ أَمْ (4) حَاضِرٌ؟ فَإِنْ كَانَ مُسَافِراً فَالْحَقْهُ ؛ فَإِنَّ سَفَرَهُ أَقْرَبُ مِمَّا ضَرَبْتَ (5) إِلَيْهِ.

ثُمَّ أَعْلِمْهُ أَنَّ مَطْرَانَ (6) عُلْيَا (7) الْغُوطَةِ (8) غُوطَةِ دِمَشْقَ هُوَ الَّذِي أَرْشَدَنِي إِلَيْكَ ، وهُوَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ كَثِيراً ، ويَقُولُ لَكَ : إِنِّي لَأُكْثِرُ مُنَاجَاةَ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَ إِسْلَامِي عَلى يَدَيْكَ.

فَقَصَّ هذِهِ الْقِصَّةَ وهُوَ قَائِمٌ مُعْتَمِدٌ عَلى عَصَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنْ أَذِنْتَ لِي (9) يَا سَيِّدِي كَفَّرْتُ (10) لَكَ وجَلَسْتُ.

__________________

(1) « الحِلْيَةُ » : كالحَلْي ، وهو اسم لكلّ ما يتزيّن به من مصانع الذهب والفضّة. وتطلق الحلية على الصفة أيضاً ، وهو المراد هنا كما في المرآة. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 435 ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 195 ( حلا ).

(2) في حاشية « ف » : « اشتدّ ».

(3) في « بح » وشرح المازندراني : « بنقيع ». قال المازندراني : « ولعلّ الباء كما في بعض النسخ تصحيف ». و « البَقِيعُ » : الموضع فيه ارُوم الشجر ، أي اصولها من ضروب شتّى. يقال لعدّة مواضع بالمدينة تتميّز بالإضافة. منها : بقيع الزبير ؛ لإقطاع رسول الله إيّاه زبير بن العوّام. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 947 ( بقع ) ؛ الوافي ، ج 3 ، ص 804 ؛ مرآة العقول ، ج 5 ، ص 266 ، وج 6 ، ص 46.

(4) في حاشية « بر » : « أو ».

(5) « ضربت » ، أي سافرت. يقال : ضَرَبْتُ في الأرض ، إذا سافرتَ تبتغي الرزق. راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 545 ( ضرب ).

(6) « مَطْران » و « مِطْران » : لقب كبير النصارى ، وليس بعربيّ محض. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 662 ( مطر ).

(7) في شرح المازندراني : « عليا ، اسم للمكان المرتفع وليست بتأنيث الأعلى ». وراجع : المصباح المنير ، ص 427 ( علو ).

(8) « الغُوطَةُ » : اسم البساتين والمياه التي حول دمشق ، وهي غوطتها. والغُوطة : مجتمع الماء والنبات. ومدينة دمشق تسمّى غوطة أيضاً لذلك. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 396 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 36 ( غوط ).

(9) في « بح » : « لي ».

(10) التكفير : هو أن يضع الإنسان يده على صدره ويتطامَن لصاحبه. أو ينحني ويُطَأْطِئُ رأسه قريباً من

الصفحة 539 من 733