فَقَالَ : « لَيْسَ عَلَيَّ بَأْسٌ ، إِذَا كَانَ شَهْرُ كَذَا وكَذَا (1) و (2) يَوْمُ كَذَا (3) ، فَوَافِنِي فِي أَوَّلِ الْمِيلِ ».
فَمَا كَانَ لِي هَمٌّ إِلاَّ إِحْصَاءَ الشُّهُورِ والْأَيَّامِ حَتّى كَانَ ذلِكَ الْيَوْمُ ، فَوَافَيْتُ الْمِيلَ ، فَمَا زِلْتُ عِنْدَهُ حَتّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ ، وو سْوَسَ (4) الشَّيْطَانُ فِي صَدْرِي ، وَتَخَوَّفْتُ أَنْ أَشُكَّ فِيمَا قَالَ ، فَبَيْنَا (5) أَنَا كَذلِكَ إِذْ (6) نَظَرْتُ إِلى سَوَادٍ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِرَاقِ ، فَاسْتَقْبَلْتُهُمْ ، فَإِذَا (7) أَبُوالْحَسَنِ عليه السّلام أَمَامَ الْقِطَارِ (8) عَلى بَغْلَةٍ ، فَقَالَ : « إِيهٍ (9) يَا أَبَا خَالِدٍ ». قُلْتُ : لَبَّيْكَ ، يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، فَقَالَ : « لَا تَشُكَّنَّ ، ودَّ الشَّيْطَانُ أَنَّكَ شَكَكْتَ ». فَقُلْتُ : الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَّصَكَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : « إِنَّ لِي إِلَيْهِمْ عَوْدَةً لَا أَتَخَلَّصُ مِنْهُمْ ». (10)
1292 / 4. أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعاً ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ :
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسى عليه السّلام إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ ونَحْنُ مَعَهُ بِالْعُرَيْضِ (11)
__________________
(1) في « ب » : « وكذا ».
(2) في « ض ، بح ، بس ، بف » : « و ».
(3) في « ف » : + « وكذا ».
(4) في « ب » : « فوسوس ».
(5) في « بر » : « فبينما ».
(6) هكذا في « ج ، ض ، ف ، بح ، بس ، بف » والوافي. وفي بعض النسخ والمطبوع : « إذا ».
(7) في « بح » : + « هو ».
(8) قال ابن الأثير : « القِطارَةُ والقِطار : أن تُشَدَّ الإبلُ على نَسَقٍ واحداً خلف واحد ». النهاية ، ج 4 ، ص 80 ( قطر ).
(9) في الوافي : « إيهن ». وقال ابن الأثير : « إيه ، هذه كلمة يراد بها الاستزادة ، وهي مبنيّة على الكسر ، فإذا وصلت نوّنت فقلت : إيهٍ حدّثْنا ، وإذا قلت : إيهاً بالنصب فإنّما تأمره بالسكوت ... وقد ترد المنصوبة بمعنى التصديق والرضى بالشيء ». وقال العلاّمة المجلسي : « إيه بالتنوين كلمة استزادة واستنطاق ... وفي أكثر نسخ الكتاب كتب بالنون على خلاف الرسم فتوهّم بعضهم أنّه بفتح الهمزة والهاء ، حالاً عن ضمير قال ، أي طيب النفس ، أو أمر باب الإفعال ، أي كنّ طيب النفس. ولا يخفى بُعدهما ». راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 87 ( إيه ).
(10) قرب الإسناد ، ص 330 ، ح 1229 ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي قتادة ، عن أبي خالد الزبالي ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 3 ، ص 798 ، ح 1413.
(11) « العُرَيض » : واد بالمدينة. النهاية ، ج 3 ، ص 214 ( عرض ).




