قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ والْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وأَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ مِنْ ثِقَاتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام ». ثُمَّ (1) قَالَ : « وَكَانَتْ أُمِّي مِمَّنْ آمَنَتْ (2) وَاتَّقَتْ وأَحْسَنَتْ ( وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) (3)
قَالَ : « وَقَالَتْ أُمِّي : قَالَ أَبِي : يَا أُمَّ فَرْوَةَ ، إِنِّي لَأَدْعُو اللهَ لِمُذْنِبِي شِيعَتِنَا فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ مَرَّةٍ ؛ لِأَنَّا نَحْنُ فِيمَا يَنُوبُنَا (4) مِنَ الرَّزَايَا (5) نَصْبِرُ عَلى مَا نَعْلَمُ مِنَ الثَّوَابِ ، وَهُمْ يَصْبِرُونَ عَلى مَا لَايَعْلَمُونَ ». (6)
1282 / 2. بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
وَجَّهَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ وهُوَ والِيهِ عَلَى الْحَرَمَيْنِ : أَنْ أَحْرِقْ عَلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ دَارَهُ ، فَأَلْقَى النَّارَ فِي دَارِ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، فَأَخَذَتِ النَّارُ فِي الْبَابِ وَالدِّهْلِيزِ ، فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَتَخَطَّى النَّارَ (7) ويَمْشِي فِيهَا ، ويَقُولُ : « أَنَا ابْنُ أَعْرَاقِ الثَّرى (8) ، أَنَا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ
__________________
ص 431 ، الرقم 1159 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 489 ، الرقم 780 ؛ رجال الطوسي ، ص 317 ، الرقم 4732.
(1) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « ثمّ ».
(2) في « ف » : + « بالله ».
(3) آل عمران (3) : 134 و 148 ؛ المائدة (5) : 93.
(4) « ينوبنا » ، أي ينزل بنا. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 123 ( نوب ).
(5) « الرَزايا » : جمع الرَزِيّة ، وهي المصيبة. وأصلها الهمز ، يقال : رَزَأْتُهُ. المصباح المنير ، ص 226 ( رزى ).
(6) الوافي ، ج 3 ، ص 789 ، ح 1401 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 7 ، ح 21 ، وفيه إلى قوله : « والله يحبّ المحسنين ».
(7) « يتخطّى النارَ » ، أي يخطو ويمشي فيها خطوةً خطوةً ، وهو ما بين القدمين ، أو يركبها ويجاوزها. راجع : لسانالعرب ، ج 14 ، ص 232 ( خطا ).
(8) « الأعراق » : جمع العِرْق ، وعِرْق كلّ شيء : أصله. والثَرى : التراب النديّ ، أو هو التراب الذي إذا بُلَّ لم يصرطيناً لازباً. والمراد منه هاهنا الأرض. ف « أعراق الثرى » ، أي اصول الأرض ، أي الأنبياء عليهم السّلام. وقيل : « أعراق الثرى » لقب إسماعيل عليه السّلام. ولكن لقبه عليه السّلام : عِرْق الثرى ، كما في اللسان. راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 241




