1272 / 4. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي عُمَارَةَ ، عَنْ رَجُلٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « لَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي وعِدَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام ، قَالَ لِمُحَمَّدٍ عليه السّلام : يَا بُنَيَّ ، أَبْغِنِي (1) وضُوءاً (2) ، قَالَ (3) : فَقُمْتُ فَجِئْتُهُ (4) بِوَضُوءٍ ، قَالَ : لَا أَبْغِي هذَا ؛ فَإِنَّ فِيهِ شَيْئاً مَيِّتاً ، قَالَ : فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ بِالْمِصْبَاحِ ، فَإِذَا فِيهِ فَأْرَةٌ مَيْتَةٌ ، فَجِئْتُهُ بِوَضُوءٍ غَيْرِهِ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، هذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وعِدْتُهَا ، فَأَوْصى بِنَاقَتِهِ أَنْ يُحْظَرَ (5) لَهَا حِظَارٌ (6) ، وأَنْ يُقَامَ لَهَا عَلَفٌ ، فَجُعِلَتْ فِيهِ ».
__________________
نقله عن بعض النسخ من إثبات « عن » بعد « ابن بابويه ». نعم ردّ هذا الوجه المجلسيُّ حيث قال : « رواية الكليني عنه في غاية البعد » والمحقّقُ الشعرانيُّ حيث قال : « رواية الكليني عن ابن بابويه هذا أي الوالد غير معهودة وإن كان في عصره ».
الوجه الثاني : ما نقله المجلسي عن والده من أنّ المراد به الشيخ الصدوق محمّد بن بابويه وهو إشارة إلى أنّ الحديث الآتي كان في نسخته ، كما يقال : في نسخة الصفواني كذا ، فإنّه كان للكافي نسخ متعدّدة رواها تلامذة المصنّف عنه بواسطة وبدونها ، وقد يتّفق اختلاف في نسخة فيصرّح الراوي بأنّ هذا من أيّة نسخة ، وقد نرى في أوائل الكتاب سلسلة أسناد قبل صاحب الكتاب لتعيين النسخة المنقولة عنها. ولعلّه كانت من تلك النسخ نسخة الصدوق ؛
واستبعده الفيض حيث قال : « وعلى هذا يكون أي « ابن بابويه » من كلام من تأخّر عن المصنّف وعن الصدوق ، فزيد في الأصل ؛ وهو بعيد جدّاً ». انظر : شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 233 ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 764 765 ؛ مرآة العقول ، ج 6 ، ص 9 10.
(1) يقال : ابغني كذا بهمزة الوصل ، أي اطلب لي. وأبغني ، بهمزة القطع ، أي أعنيّ على الطلب. وكلاهما محتملهنا. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 143 ( بقي ).
(2) « الوَضوء » : الماء الذي يُتوضَّأ به. النهاية ، ج 5 ، ص 195 ( وضأ ).
(3) في الوافي : « قال ».
(4) في « ف » : « وجئتُه ». وفي الوافي : « فجئتُ ».
(5) في « بح » : « يحضرها ». وقال المازندراني في شرحه : « وفي أكثر النسخ : أن يحضر ، بالضاد ».
(6) « أن يحظر لها حظار » ، أي يُتّخذ لها حظار ، وهو بفتح الحاء وكسرها : الحائط وما يعمل للإبل من شجر ليقيها البردَ. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 539 ( حظر ).




