كِسْرى أَبَرْوِيزَ (1) ، وكَانَ يَزْدَجَرْدُ آخِرَ مُلُوكِ الْفُرْسِ (2) (3)
1269 / 1. الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ (4) رَحِمَهُ اللهُ وعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ جَمِيعاً ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيِّ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « لَمَّا أُقْدِمَتْ بِنْتُ يَزْدَجَرْدَ عَلى عُمَرَ ، أَشْرَفَ لَهَا (5) عَذَارَى (6) الْمَدِينَةِ ، وأَشْرَقَ الْمَسْجِدُ بِضَوْئِهَا لَمَّا دَخَلَتْهُ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا عُمَرُ ، غَطَّتْ وجْهَهَا ، وَقَالَتْ : أُفٍّ بِيرُوجْ (7) بَادَا (8) هُرْمُزْ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَتَشْتِمُنِي هذِهِ؟ وهَمَّ بِهَا ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام : لَيْسَ ذلِكَ لَكَ ، خَيِّرْهَا رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ واحْسُبْهَا بِفَيْئِهِ (9) ، فَخَيَّرَهَا ، فَجَاءَتْ حَتّى وضَعَتْ يَدَهَا عَلى رَأْسِ الْحُسَيْنِ عليه السّلام ، فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام : مَا اسْمُكِ؟ فَقَالَتْ (10) : جَهَانْ شَاهُ ، فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام : بَلْ شَهْرَبَانُوَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ
__________________
النسخ : « شاه زنان ».
(1) في « ض ، بر » : « أپرويز ». وفي « بح » : « أبروزير ». وفي « بس » : « أبروَيز ».
(2) في البحار : « وكان يزدجرد آخر ملوك الفُرس ».
(3) الوافي ، ج 3 ، ص 767 ، ذيل ح 1391 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 13 ، ح 25.
(4) في « ض » : « الحسيني ». وفي « بح » : « الحسني ».
(5) قال الجوهري : « أشرفت عليه ، أي اطّلعت عليه من فوق ». الصحاح ، ج 4 ، ص 1380 ( شرف ).
(6) « العَذارى » : جمع العَذْراء ، وهي الجارية التي لم يمسّها رجل ، وهي البِكْر. النهاية ، ج 3 ، ص 196 ( عذر ).
(7) في « بح ، بس » : « أفيبروج ». وفي البصائر : « آه بيروز ».
(8) في « ج ، ض ، بر » وشرح المازندراني : « باذا ». وقال في الوافي : « هذا كلام فارسي مشتمل على تأفيف ودعاء على أبيها هرمز ، تعني لا كان لهرمز يوم ، فإنّ ابنته اسرت بصغر ونظر إليها الرجال. والهرمز يقال للكبير من ملوك العجم ». وقال السيّد بدرالدين في حاشيته على الكافي ، ص 271 : « لاشكّ أنّ هذه ألفاظ فارسيّة ، وكأنّها معرّبة من قولهم : « افّ بي روي باد هرمز » ، أي لاتزل مسلوب الحياء يا أيّها الملك الكبير ، وهو دعاء منها على عمر حين واجهته ؛ ولهذا قال : تشتمني ».
(9) « الفيء » : هو ما حصل للمسلمين من أموال الكفّار. وأصل الفيء : الرجوع ، كأنّه كان في الأصل لهم فرجعإليهم. النهاية ، ج 3 ، ص 482 ( فيأ ).
(10) في الوافي والبصائر : « قالت ».




