مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 495 من 733

رَجُلٌ مِنْ ولْدِ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ بِإِمَامَتِهِ (1) فَنَزَلُوا فِي مَنْهَلٍ (2) مِنْ تِلْكَ الْمَنَاهِلِ (3) تَحْتَ نَخْلٍ يَابِسٍ قَدْ يَبِسَ مِنَ الْعَطَشِ (4) ، فَفُرِشَ لِلْحَسَنِ عليه السّلام تَحْتَ نَخْلَةٍ ، وفُرِشَ لِلزُّبَيْرِيِّ بِحِذَاهُ (5) تَحْتَ نَخْلَةٍ أُخْرى ».

قَالَ : « فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ ورَفَعَ رَأْسَهُ : لَوْ كَانَ فِي هذَا النَّخْلِ رُطَبٌ لَأَكَلْنَا مِنْهُ (6) ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ عليه السّلام : وإِنَّكَ لَتَشْتَهِي الرُّطَبَ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ : نَعَمْ ».

قَالَ : « فَرَفَعَ (7) يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَدَعَا بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ (8) ، فَاخْضَرَّتِ النَّخْلَةُ ، ثُمَّ صَارَتْ إِلى حَالِهَا ، فَأَوْرَقَتْ ، وحَمَلَتْ رُطَباً ، فَقَالَ (9) الْجَمَّالُ الَّذِي اكْتَرَوْا مِنْهُ : سِحْرٌ (10) وَاللهِ ».

قَالَ : « فَقَالَ (11) الْحَسَنُ عليه السّلام : ويْلَكَ ، لَيْسَ بِسِحْرٍ ، ولكِنْ دَعْوَةُ ابْنِ نَبِيٍّ مُسْتَجَابَةٌ (12) ».

قَالَ : « فَصَعِدُوا إِلَى (13) النَّخْلَةِ ، فَصَرَمُوا (14) مَا كَانَ فِيهَا (15) ،

__________________

(1) في البصائر : + « قال ».

(2) قال الجوهري : « المَنْهَلُ : المَوْرِدُ ، وهو عين ماء ترده الإبلُ في المراعي. وتسمّى المنازل التي في المفاوز على طرق السُفّار : مناهلَ ؛ لأنّ فيها ماءً ». وقال ابن الأثير : « المَنْهَلُ من المياه : كلّ ما يطؤه الطريق. وما كان على غير الطريق لا يدعى منهلاً ، ولكن يضاف إلى موضعه ، أو إلى من هو مختصّ به ، فيقال : مَنْهَلُ بني فلان ، أي مشربهم. وموضع نَهَلِهم ، أي شربهم ». راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1837 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 138 ( نهل ).

(3) في البصائر : + « قال : نزلوا ».

(4) في البصائر : + « قال ».

(5) هو من تخفيف الهمزة بحذفها. وفي البصائر : « بحذائه ».

(6) في البصائر : + « قال ».

(7) في « ج » : « فقال رفع ». وفي البصائر : « قال : نعم ، فرفع الحسن عليه السّلام » بدل « فقال الزبيري : نعم. قال : فرفع ».

(8) في « بس » : « لم يفهم ». وفي البصائر : « لم يفهمه الزبيري ».

(9) في البصائر : « قال : فقال له ».

(10) « سِحْرٌ » ، خبر مبتدأ محذوف ، أي هذا سحر. واحتمل العلاّمة المازندراني والمجلسي كونه فعلاً.

(11) في البصائر : + « له ».

(12) في البصائر : « مجابة ».

(13) في « ف » : « إلى ».

(14) « فَصَرَمُوا » ، أي قطعوا ثمرها ؛ من الصِرام ، وهو قطع الثمرة واجتناؤها من النخلة. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 26 ( صرم ).

(15) هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي « بح » والمطبوع : « فيه ».

الصفحة 495 من 733