الْحُسَيْنَ مَعَهُ شَيْءٌ ، فَقَالَتْ لَهُ : مِنْ أَيْنَ لَكَ هذَا؟ قَالَ : إِنَّا لَنَأْكُلُهُ مُنْذُ أَيَّامٍ ، فَأَتَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَاطِمَةَ ، فَقَالَتْ : يَا فَاطِمَةُ ، إِذَا كَانَ عِنْدَ أُمِّ أَيْمَنَ شَيْءٌ ، فَإِنَّمَا هُوَ لِفَاطِمَةَ وَولْدِهَا (1) ، وإِذَا كَانَ عِنْدَ فَاطِمَةَ شَيْءٌ ، فَلَيْسَ لِأُمِّ أَيْمَنَ مِنْهُ شَيْءٌ؟ فَأَخْرَجَتْ لَهَا مِنْهُ ، فَأَكَلَتْ مِنْهُ أُمُّ أَيْمَنَ ونَفِدَتِ الصَّحْفَةُ ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : أَمَا لَوْ لَا أَنَّكِ أَطْعَمْتِهَا (2) لَأَكَلْتِ مِنْهَا أَنْتِ وذُرِّيَّتُكِ إِلى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ».
ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام : « وَالصَّحْفَةُ عِنْدَنَا ، يَخْرُجُ بِهَا (3) قَائِمُنَا عليه السّلام فِي زَمَانِهِ ». (4)
1251 / 9. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (5) ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السّلام يَقُولُ : « بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم جَالِسٌ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ لَهُ أَرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ وجْهاً ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ ، لَمْ أَرَكَ فِي مِثْلِ هذِهِ الصُّورَةِ؟ قَالَ الْمَلَكُ : لَسْتُ بِجَبْرَئِيلَ يَا مُحَمَّدُ (6) ، بَعَثَنِي اللهُ عَزَّ وجَلَّ أَنْ أُزَوِّجَ
__________________
(1) في البحار : « ولولدها ».
(2) في « بر » : « أما إنّك لولا أطعمتها ».
(3) في « ف » : « منها ».
(4) الوافي ، ج 3 ، ص 746 ، ح 1363 ؛ البحار ، ج 43 ، ص 63 ، ح 55.
(5) لم يُعهَد رواية معلّى بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن عليّ ، والمعهود من هذا الطريق رواية الحسين بنمحمّد عن معلّى بن محمّد عن أحمد بن محمّد بن عبد الله عن عليّ بن جعفر ، كما في الكافي ، ح 2156 و 2325 و 2795 و 2799. بل أكثر روايات أحمد بن محمّد بن عبد الله قد وردت من طريق معلّى بن محمّد. راجع : معجم رجال الحديث ، ج 2 ، ص 286.
والخبر رواه الصدوق في الخصال ، ص 640 ، ح 17 ؛ والأمالي ، ص 474 ، المجلس 86 ، ح 19 ، وفيهما : « أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ». كما أنّ في معاني الأخبار ، ص 103 ، ح 1 : « أحمد بن محمّد البزنطي » ، لكنّ الجزم بصحّة هذه الموارد مشكل ؛ فإنّه يحتمل أنّ « أحمد بن محمّد » كان في الأصل مطلقاً ، وفُسِّر بالبزنطي ، بتخيّل انطباق هذا العنوان المشترك عليه.
(6) في الأمالي والخصال والمعاني : « أنا محمود » بدل « يا محمّد ».




