بَثِّهِ (1) سَبِيلاً ، وسَتَقُولُ ، ويَحْكُمُ اللهُ وهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (2)
سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَاقَالٍ (3) ولَاسَئِمٍ (4) ، فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ ، وإِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وعَدَ اللهُ الصَّابِرِينَ ، واهَ (5) واهاً ، والصَّبْرُ أَيْمَنُ وأَجْمَلُ ، ولَوْ لَاغَلَبَةُ الْمُسْتَوْلِينَ لَجَعَلْتُ الْمُقَامَ واللَّبْثَ لِزَاماً مَعْكُوفاً ، ولَأَعْوَلْتُ (6) إِعْوَالَ الثَّكْلى (7) عَلى جَلِيلِ الرَّزِيَّةِ (8) ، فَبِعَيْنِ اللهِ تُدْفَنُ ابْنَتُكَ سِرّاً ، وتُهْضَمُ (9) حَقَّهَا (10) ، وتُمْنَعُ (11) إِرْثَهَا (12) ، ولَمْ يَتَبَاعَدِ
__________________
من اللَطْم وهو ضرب الوجه ونحوه بالكفّ. راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 327 ( علج ).
(1) بَثَّ الخبرَ وأبثّه بمعنى ، أي نشره. يقال : أبثثتك سرّي ، أي أظهرته لك. وبثّث الخبرَ ، شُدّد للمبالغة ، فانبثّ ، أي انتشر. الصحاح ، ج 1 ، ص 273 ( بثث ).
(2) في البحار : + « والسلام عليكما ». وفي الأمالي للمفيد والطوسي : + « سلام عليك يا رسول الله ».
(3) « قالٍ » ، أي مبغض ؛ من القلى بمعنى البغض ، فإن فتحت القاف مددت. قال المجلسي : « لا قالٍ ، بالجرّ نعتمودّع ، أو بالرفع بتقدير : لا هو قالٌ ، والجملة نعت مودّع ». راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2467 ( قلا ).
(4) في « بر » : « لا سائم ». و « السَئِمُ » : الملول والضَجِرُ ، من السَآمَة ، وهو المَلَلُ والضَجَرُ. يقال : سَئِمَ الشيءَ ومنه سَأماً وسَآمةً ، أي ملّه وضجر منه. راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 280 ( سئم ).
(5) في « ب » : « فآه ». وفي البحار : « واهاً ». وفي شرح المازندراني : « الظاهر أنّ الواوين للعطف والربط ». وفي مرآةالعقول : « الواو فيهما جزء الكلمة ، أو للعطف ، أو في إحداهما للعطف وفي الاخرى جزء الكلمة ... وعلى التقادير الأوّل غير منوّن والثاني منوّن ». ومعنى « واهَ » : التلهّف ، أي الحزن والتحسّر. وقد توضع موضع الإعجاب بالشيء. يقال : واهاً له. وقد ترد بمعنى التوجّع ، أي التألّم. وينوّن ولا ينوّن ، فالتنوين عَلَمُ التنكير وتركه عَلَمُ التعريف. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 144 ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 564 ( ويه ).
(6) « لأعولتُ » ، أي لبكيت رافعاً صوتي ؛ من العَوْل والعَوْلة بمعنى رفع الصوت بالبكاء. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1776 ( عول ).
(7) « الثكلى » : المرأة الفاقدة لزوجها ، أو ولدها ؛ من الثُكْل والثَكل بمعنى فقدان المرأة ولدها ، أو فقدان الحبيب. وأكثر ما يستعمل في فقدان المرأة زوجها ، أو في فقدان الرجل والمرأة ولدهما. راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 88 ( ثكل ).
(8) « الرَزِيّة » : المصيبة ، والجمع : رزايا. وأصلها الهمز ، يقال : رَزَأْتُهُ. المصباح المنير ، ص 226 ( رزى ).
(9) في شرح المازندراني والوافي : « يهضم ».
(10) في الأمالي للمفيد والطوسي : + « قهراً ».
(11) في شرح المازندراني والوافي والبحار : « ويمنع ».
(12) في الأمالي للمفيد والطوسي : + « جهراً ».




