مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 485 من 733

فَمَا أَقْبَحَ الْخَضْرَاءَ والْغَبْرَاءَ (1) يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ (2) ؛ وأَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ (3) ، وهَمٌّ (4) لَايَبْرَحُ مِنْ قَلْبِي أَوْ يَخْتَارَ اللهُ لِي دَارَكَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا مُقِيمٌ ، كَمَدٌ (5) مُقَيِّحٌ (6) ، وهَمٌّ مُهَيِّجٌ ، سَرْعَانَ مَا فَرَّقَ بَيْنَنَا ، وإِلَى اللهِ أَشْكُو ، وسَتُنْبِئُكَ (7) ابْنَتُكَ بِتَظَافُرِ (8) أُمَّتِكَ عَلى هَضْمِهَا (9) ، فَأَحْفِهَا (10) السُّؤَالَ ، واسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ ، فَكَمْ مِنْ غَلِيلٍ (11) مُعْتَلِجٍ بِصَدْرِهَا (12) لَمْ تَجِدْ إِلى‌

__________________

« اختلست ». وقال في مرآة العقول « وهو أظهر ، والاختلاس أخذ الشي‌ء بسرعة حبّاً له ». وقال المازندراني في شرحه : « أخلستُ فلاناً ، أي أخذت حقّه ». ولكنّ اللغة لا تساعده ؛ فإنّ « أَفْعَلَ » من الخلس لازم. راجع : لسان العرب ، ج 6 ، ص 65 66 ( خلس ).

(1) « الخضراء » : السماء لخُضْرَة لونها. و « الغبراء » : الأرض لغُبْرة لونها ، أو لما فيها من الغُبار. راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 5 ( غبر ).

(2) في « بس » وحاشية « ض ، بر » : « فشديد ».

(3) « فَمُسَهَّدٌ » ، أي لا نوم فيه ، اسم مكان من السُهْد ، وهو الأَرَقُ ، أي ذهاب النوم في الليل. والسُهُد : القليلُ النوم. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 424 ؛ مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 75 ( سهد ).

(4) اختار المازندراني في شرحه كونه مبتدأً وخبره « كمد ». واحتمل في مرآة العقول كونه خبراً لمبتدأ محذوف ، أو مبتدأً وخبره « كمد » ، أو عطفاً على « مسهّد ».

(5) « الكَمَدُ » : الحزن المكتوم. وقيل : هو أشدّ الحزن. لسان العرب ، ج 3 ، ص 381 ( كمد ). واحتمل المازندراني ، والمجلسي كون الكلمة بكاف التشبيه وكسر الميم وشدّ الدال ، بمعنى القيح. وما في اللغة هو « المِدّة ». قال في المرآة : « وهو مضاف إلى « مقيح » اسم فاعل من باب الإفعال أو التفعيل ، أي جرح ذي قيح ».

(6) « مُقَيِّحٌ » : اسم فاعل من قَيَّحَ الجَرْحُ ، أي صار فيه القَيْح. قال العلاّمة المجلسي : « كمد مقيّح ، أي حزن شديديخرج قلبي ويقيّحه ، أي يوجب سيلان القيح منه ». راجع : المصباح المنير ، ص 521 ( قيح ).

(7) يجوز من التفعيل أيضاً.

(8) يصحّ الكلمة بالظاء والضاد المعجمتين ، وكذا باللظاء والهاء. واتّفقت النسخ على الأوّل. وقال في مرآةالعقول : « والضاد المعجمة أوفق بما في كتب اللغة ... وكأنّ التصحيف من النسّاخ ».

(9) « الهَضْمُ » : الكَسْرُ. تقول : هَضَمْتُ الشي‌ءَ ، أي كسرته. ويقال : هَضَمهُ حقَّه واهتضمه ، إذا ظلمه وكسر عليه حقّه. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2059 ( هضم ).

(10) « الإحفاء » : الاستقصاء في الكلام والسؤال. يقال : أحفى فلان بصاحبه ، وحَفِيَ به ، وتَحَفّى ، أي بالغ في برّه والسؤال عن حاله. وأحفى فلان فلاناً ، أي سأله فأكثر عليه في الطلب. لسان العرب ، ج 14 ، ص 188 ( حفا ).

(11) « الغَلِيلُ » : حرارة الجوفِ ، وحرارة الحبّ والحزن. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 137 ( غلل ).

(12) « مُعْتَلِجٌ بصدرها » ، أي متلاطم فيه ؛ من اعتلجت الأمواج ، أي تلاطمت والتطمت وضرب بعضها بعضاً ؛

الصفحة 485 من 733