قَالَ : « فَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ : يَا ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ ، هؤُلَاءِ الْفَوَاطِمُ (1) يَتَكَلَّمُونَ ، فَمَا كَلَامُكَ؟ فَقَالَ لَهَا الْحُسَيْنُ عليه السّلام : وأَنّى (2) تُبْعِدِينَ (3) مُحَمَّداً مِنَ الْفَوَاطِمِ ، فَوَ اللهِ ، لَقَدْ وَلَدَتْهُ ثَلَاثُ فَوَاطِمَ : فَاطِمَةُ بِنْتُ عِمْرَانَ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ ، وفَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ ، وفَاطِمَةُ بِنْتُ زَائِدَةَ بْنِ الْأَصَمِّ (4) بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ حِجْرِ بْنِ عَبْدِ مَعِيصِ (5) بْنِ عَامِرٍ ».
قَالَ (6) : « فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِلْحُسَيْنِ عليه السّلام : نَحُّوا ابْنَكُمْ ، واذْهَبُوا بِهِ (7) ؛ فَإِنَّكُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (8) ».
قَالَ : « فَمَضَى الْحُسَيْنُ عليه السّلام إِلى قَبْرِ أُمِّهِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ ، فَدَفَنَهُ بِالْبَقِيعِ ». (9)
68 بَابُ الْإِشَارَةِ والنَّصِّ عَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا
785 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ :
__________________
(1) « الفَواطِم » ، أي المنسوبون إلى فاطمة ، فالجمعيّة باعتبار المنسوب ، لا باعتبار المنسوب إليه ؛ فالفاطم بمنزلةالفاطميّ جمع على الفواطم : فاطمة البتول والفواطم الآتية. والمراد : الفاطميّون. وقيل : المنسوبون إلى الفواطم : فاطمة البتول والفواطم الآتية. وهو أظهر لفظاً لكنّه بعيد عن السياق. راجع : مرآة العقول ، ج 3 ، ص 319.
(2) في « ب » وحاشية « ض ، ه » : « وأنت ».
(3) في « ج ، ض ، ف » : « تبعّدين ». وقوله : « وأنّى تبعّدين » وقوله : « وأنّى تبعدين » : من الإبعاد ، أو التبعيد. والاستفهام للإنكار. شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 153 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 319.
(4) في « بر » : « أصمّ ».
(5) في شرح المازندراني : « المعيص بالعين والصاد المهملتين كأمير : بطن من قريش ، وفي بعض النسخ : المغيض بالمعجمتين ».
(6) في « ج ، ض ، ه ، بس » : « قال ».
(7) في « ه » وحاشية بدرالدين : « بحقّ أبيكم اذهبوا » بدل « نحّوا ابنكم واذهبوا به ».
(8) قال الجوهري : « الخَصِمُ بكسر الصاد : الشديد الخُصُومةِ ». الصحاح ، ج 5 ، ص 1913 ( خصم ).
(9) الوافي ، ج 2 ، ص 340 ، ح 800 ؛ البحار ، ج 44 ، ص 142 ، ح 9 ؛ وج 17 ، ص 31 ، ح 13 ؛ وج 100 ، ص 125 ، ح 1 ، وفي الأخيرين إلى قوله : « وإن رغم معطسك ».




