وَسَكَتَ الْقَوْمُ حَتّى انْقَضى كَلَامُهُ ، وبَكى ، وبَكى (1) أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ثُمَّ طَلَبُوهُ ، فَلَمْ يُصَادِفُوهُ. (2)
1237 / 5. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ ، قَالَ :
كُنْتُ أَنَا وعَامِرُ بْنُ (3) عَبْدِ اللهِ بْنِ جُذَاعَةَ الْأَزْدِيُّ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ عَامِرٌ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام دُفِنَ بِالرَّحْبَةِ (4)؟ قَالَ : « لَا ». قَالَ : فَأَيْنَ دُفِنَ؟ قَالَ : « إِنَّهُ لَمَّا مَاتَ احْتَمَلَهُ الْحَسَنُ عليه السّلام ، فَأَتى بِهِ ظَهْرَ الْكُوفَةِ قَرِيباً مِنَ النَّجَفِ يَسْرَةً (5) عَنِ الْغَرِيِّ (6) ، يَمْنَةً (7) عَنِ
__________________
لغة ليست بالعالية ». لسان العرب ، ج 12 ، ص 125 ( حرم ).
(1) في « بر » : « وبكّى » بالتثقيل ، واحتمله في مرآة العقول. وفي الأمالي وكمال الدين : « وأبكى ».
(2) الأمالي للصدوق ، ص 241 ، المجلس 42 ، ح 11 ؛ وكمال الدين ، ص 387 ، ح 3 ، بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد البرقي. الفقيه ، ج 2 ، ص 592 ، ح 3199 ، زيارة اخرى لأمير المؤمنين عليه السّلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في أوّله الوافي ، ج 3 ، ص 74 ، ح 1357 ؛ البحار ، ج 100 ، ص 354 ، ح 1.
(3) في النسخ والمطبوع : « عامر وعبد الله بن جذاعة الأزدي » لكنّ الخبر أورده السيّد عبدالكريم بن طاووس في فرحة الغريّ ، ص 62 ، بسنده عن محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن صفوان الجمّال قال : كنت أنا وعامر بن عبدالله بن خزاعة الأزدي. والخبر مأخوذ من الكافي كما يشهد بذلك ظاهره. وورد الخبر في كامل الزيارات ، ص 33 ، ح 1 ، بسند آخر عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن صفوان الجمّال قال : كنت وعامر بن عبدالله بن جذاعة الأزدي. وعامر بن عبد الله هو المذكور في كتب الرجال. راجع : رجال النجاشي ، ص 293 ، الرقم 794 ؛ رجال البرقي ، ص 36 ؛ رجال الكشّي ، ص 9 ، الرقم 20 ؛ ورجال الطوسي ، ص 255 ، الرقم 3606.
(4) رَحْبَةُ المكان ورَحَبَتُهُ : ساحَتُهُ ومُتَّسعه. والرَحبة هذه : محلّة بالكوفة. قال في المرآة ، ج 5 ، ص 305 : « وكأنّالمراد هنا ميدان الكوفة أو ساحة مسجدها ». راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 167 ( رحب ).
(5) يجوز فيها الضمّ أيضاً كما في « بح ».
(6) « الغَرِيُّ » : الحَسَنُ من الرجال وغيرهم ، والحسن الوجه ، وكلّ بناء حَسَن غريٌّ ، ومن الغَرِيّان وهما بناءان طويلان مشهوران بالكوفة سُمِّيا غَرِيّين ؛ لأنَّ النعمان بن المنذر كان يُغرّيهما بدم من يقتله في يوم بُؤْسه. لسان العرب ، ج 15 ، ص 122 ( غرا ).
(7) يجوز فيها الضمّ أيضاً كما في « بح ».




