وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ ولَمْ تَخِرَّ (1) ، كُنْتَ كَالْجَبَلِ لَاتُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ (2) ، وكُنْتَ كَمَا قَالَ عليه السّلام آمَنَ (3) النَّاسِ فِي صُحْبَتِكَ وذَاتِ يَدِكَ ، وكُنْتَ كَمَا قَالَ ضَعِيفاً فِي بَدَنِكَ ، قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللهِ ، مُتَوَاضِعاً فِي نَفْسِكَ ، عَظِيماً عِنْدَ اللهِ ، كَبِيراً فِي الْأَرْضِ ، جَلِيلاً عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ (4) ، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ (5) ، ولَالِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ (6) ، ولَالِأَحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ ، ولَالِأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ (7)
الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ ، والْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ ، والْقَرِيبُ والْبَعِيدُ عِنْدَكَ (8) فِي ذلِكَ سَوَاءٌ ، شَأْنُكَ الْحَقُّ والصِّدْقُ والرِّفْقُ ، وقَوْلُكَ حُكْمٌ وحَتْمٌ ، وأَمْرُكَ حِلْمٌ (9) 1 / 456
__________________
ص 324 ( زيغ ).
(1) من باب ضرب ونصر. وفي « ف ، بف » وحاشية « ج » : « لم تخز ». وفي الوافي والأمالي وكمال الدين : « لمتخن ». قال في المرآة : « وفي بعض النسخ بالحاء المهملة من الحيرة ... وفي بعض نسخ الكتاب : ولم تخن ، من الخيانة وهو أظهر ». ونقل المازندراني في شرحه الأخيرَ عن بعض النسخ أيضاً. وقوله : « لم تَخِرَّ » و « لم تَخُرَّ » من الخَرّ والخَرُور ، بمعنى السقوط مطلقاً ، والسقوط من علو إلى سفل. راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 234 ( خرر ).
(2) في الأمالي وكمال الدين : + « ولا تزيله القواصف ». و « العَواصِفُ » : الرياح شديدة الهبوب. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 248 ( عصف ).
(3) في مرآة العقول : « امن ، أفعل التفضيل ، مأخوذ من الأمانة ضدّ الخيانة ».
(4) في « ب » : « المؤمن ».
(5) « المَهْمَز » : مصدر أو اسم مكان من الهَمْز بمعنى النَخْسِ أي الدفع ، والغَمْزِ أي العصر والكبس باليد ، وكلّشيء دفعته فقد همزته. أو بمعنى الغيبة والطعن والوَقِيعَة في الناس وذكر عيوبهم. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 273 ( همز ).
(6) المَغْمَزُ » : مصدر أو اسم مكان من الغَمزْ بمعنى العصر والكَبس باليد. أو بمعنى الإشارة باليد والعين والحاجب. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 385 386 ( غمز ).
(7) « الهَوادَةُ » : السكون والميل والصلح والمحاباة. راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 440 ( هود ).
(8) في البحار : « عنك ».
(9) « الحِلْم » : العقل والأناة والتثبّت في الامور ، وذلك من شعار العقلاء. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 434 ( حلم ).




