مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 474 من 733

مَا طَلَبُوا (1) ، ونَالُوا (2) بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا ، كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ (3) عَذَاباً صَبّاً (4) ونَهْباً (5) ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ عَمَداً (6) وحِصْناً (7) ، فَطِرْتَ (8) واللهِ بِنَعْمَائِهَا (9) ، وفُزْتَ بِحِبَائِهَا (10) ، وأَحْرَزْتَ سَوَابِغَهَا ، وذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا ، لَمْ تُفْلَلْ (11) حُجَّتُكَ ، ولَمْ يَزِغْ (12) قَلْبُكَ ، ولَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ ،

__________________

قوم يدفع العار والضرّ والشين عنهم حين ضعفوا عن مدافعتها ويطلب لهم الجنايات والدماء حين عجزوا عن مطالبتها ». وجعلها الفيض جمع الوَتَرَة ؛ حيث قال : « الوترة محرّكة : خيار كلّ شي‌ء ». والموجود في اللسان : وتَرَة كلّ شي‌ء : حِتارُهُ ، وهو ما استدار من حُرُوفه أي أطرافه. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 148 ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 277 ( وتر ).

(1) في الأمالي : « وأدركت إذ تخلّفوا ما عنه تخلّفوا ». وفي كمال الدين : « وأدركت إذ تخلّفوا » كلاهما بدل « أدركت‌أوتار ما طلبوا ».

(2) في « ج » : « وناولوا ».

(3) في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس » ومرآة العقول والأمالي والبحار : « للكافرين ».

(4) في « بح » : « وصباً ». وعذاب واصب ، أي دائم.

(5) في « ض » وحاشية « بس » : « نهيّاً ». و « النهيّ » : الذي بلغ غاية السِمَن. وفي الأمالي : « مبيّناً ». وفي كمال الدين : « صبّاً ونهباً ». و « النهب » : الانتهاب ، وهو الغلبةُ على المال والقهرُ. قال المازندراني : « والحمل للمبالغة ، أو الصبّ ، بمعنى الفاعل أو المفعول ، والنهب بمعنى الفاعل ». راجع : المصباح المنير ، ص 627 ( نهب ).

(6) في « ض ، بح » : « عُمُداً ». و « العمود » يجمع جمعَ الكثرة على العَمَد بالتحريك والعُمُد ، بضمّ الأوّل والثاني. وفي « بف » وحاشية « ج » والوافي والأمالي وكمال الدين : « غيثاً ». وقال في مرآة العقول : « ولعلّه أنسب ».

(7) في « ب » : « حصيناً ». وفي « بف » وحاشية « ج » والوافي والأمالي وكمال الدين : « خصباً ». وقال في مرآة العقول : « ولعلّه أنسب ، والخِصب بالكسر : كثرة العشب ورفاعة العيش. كذا في القاموس ».

(8) قوله : « فطرت » يحتمل وجهين : الأوّل أن يكون الفاء للعطف والفعل معلوماً ، من الطيران. والثاني أن يكون الفعل مجهولاً من الفطرة ، أي خُلقتَ. قال في مرآة العقول : « قال بعض شرّاح العامّة : فطرت ، بصيغة المجهول بمعنى الخلقة ، وبصيغة المعلوم بمعنى الطيران. وقرئ فُطِّرتَ ، على المجهول وتشديد الطاء. يقال : فطّرتُ الصائم ، إذا أعطيته الفَطور. انتهى ». وراجع : شرح المازندراني.

(9) في حاشية « ج » : « بنعماتها ». وفي « ج ، ض » والبحار : « بغمّائها » ، أي الحزن والكرب. وفي « ف ، بس » : « بِغِمائها ». و « الغماء » : سقف البيت. وفي « ف » : « بنعمّائها ». وضمير « ها » راجع إلى الخلافة أو العيشة أو الدنيا.

(10) « الحباء » : العطاء. يقال : حباه يحبوه ، أي أعطاه. الصحاح ، ج 6 ، ص 2308 ( حبا ). وفي « ف » : « حيائها ». و « الحَياء » بالفتح : الخصب والمطر.

(11) في « ف » : « لم تفللّ ». وفلّ السيفَ وفلّله بمعنى ، أي ثلمه وكسره. راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 530 ( فلل ). ويمكن قراءة « تفلل » بصيغة المعلوم من التفعّل بحذف إحدى التاءين ، كما احتمله في مرآة العقول.

(12) « لم يَزِغ » : لم يَملْ ، من الزيغ بمعنى الميل. يقال : زاغ عن الطريق يزيغ إذا عدل عنه. النهاية ، ج 2 ،

الصفحة 474 من 733