مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 473 من 733

وَأَقَلَّهُمْ (1) كَلَاماً ، وأَصْوَبَهُمْ نُطْقاً (2) ، وأَكْبَرَهُمْ (3) رَأْياً ، وأَشْجَعَهُمْ قَلْباً ، وأَشَدَّهُمْ يَقِيناً (4) ، وَأَحْسَنَهُمْ عَمَلاً ، وأَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ.

كُنْتَ واللهِ يَعْسُوباً (5) لِلدِّينِ أَوَّلاً وآخِراً (6) ، الْأَوَّلَ (7) حِينَ تَفَرَّقَ النَّاسُ (8) ، والْآخِرَ (9) حِينَ فَشِلُوا ، كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَباً رَحِيماً إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالاً ، فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا ، وحَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا ، ورَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا ، وشَمَّرْتَ (10) إِذَا اجْتَمَعُوا (11) ، وعَلَوْتَ إِذْ (12) هَلِعُوا (13) ، وصَبَرْتَ إِذْ أَسْرَعُوا (14) ، وأَدْرَكْتَ أَوْتَارَ (15) ‌

__________________

(1) في حاشية « ج » : « وأطيبهم ».

(2) في حاشية « بح » والأمالي وكمال الدين : « منطقاً ».

(3) في « ب ، بح ، بف » والأمالي : « وأكثرهم ».

(4) « وأشدّهم يقيناً » مكرّر من الناسخ أو الرواة إلاّ أن يراد باليقين هاهنا اليقين بالأحكام أو القضاء والقدر ، وفي السابق اليقين بالله تعالى ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم. راجع : شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 199 ؛ مرآة العقول ، ج 5 ، ص 297.

(5) « اليعسوب » في الأصل : أمير النحل وفحلها. ويطلق على سيّد القوم ورئيسهم ومقدّمهم لرجوعهم إليه‌واجتماعهم عليه ولَوْذهم به ، كما تجتمع النحل على يعسوبها وتلوذ بها. والمعنى سيّد الناس في الدين. راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 599 600 ( عسب ).

(6) في « ب ، بر ، بف » والوافي والأمالي وكمال الدين : « آخراً ».

(7) في « ض ، بر ، بف » والوافي والأمالي وكمال الدين : « الأوّل ».

(8) في « بر » : « الناس ».

(9) في « ب ، بر ، بف » والوافي والأمالي وكمال الدين : « وآخراً ».

(10) « شمّرت » ، أي اجتهدت وهممت ؛ من التشمير بمعنى الهمّ ، وهو الجدّ في الأمر والاجتهاد. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 500 ( شمر ).

(11) أي من الأمر من امور الدين. وفي « ب ، ج ، بح ، بس » : « إذِ اجْتمعوا ». وفي « بر » وحاشية « ج ، ف » : « إذاجشعوا ». وفي شرح المازندراني ومرآة العقول عن بعض النسخ : « إذا خشعوا ». وفي كمال الدين : « إذْ خففوا ».

(12) في « ف » : « إذا ».

(13) « الهلعُ » : الحرص. وقيل : الجزع وقلّة الصبر. وقيل : هو أسوأ الجزع وأفحشه. لسان العرب ، ج 8 ، ص 374 ( هلع ).

(14) في « بف » : « سرعوا ». وفي الأمالي « أشرعوا ». وفي كمال الدين : « جزعوا ».

(15) قال ابن الأثير : « الأوتار : هي جمع وتْر ، بالكسر ، وهي الجناية ». قال المازندراني : « يخاطب بهذا الكلام أمير

الصفحة 473 من 733