وَسَمْتاً (1) وفِعْلاً ، وأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً ، وأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ ، فَجَزَاكَ اللهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وعَنْ رَسُولِهِ وعَنِ الْمُسْلِمِينَ خَيْراً ، قَوِيتَ (2) حِينَ ضَعُفَ أَصْحَابُهُ ، وبَرَزْتَ (3) حِينَ اسْتَكَانُوا (4) ، وَنَهَضْتَ حِينَ وهَنُوا ، ولَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم إِذْ هَمَّ أَصْحَابُهُ (5) ، كُنْتَ (6) خَلِيفَتَهُ حَقّاً ، لَمْ تُنَازَعْ (7) ولَمْ تَضْرَعْ (8) بِرَغْمِ (9) الْمُنَافِقِينَ وغَيْظِ الْكَافِرِينَ وكُرْهِ الْحَاسِدِينَ وَصِغَرِ (10) الْفَاسِقِينَ ، فَقُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ (11) فَشِلُوا (12) ، ونَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا (13) ، ومَضَيْتَ بِنُورِ اللهِ إِذْ وقَفُوا ، فَاتَّبَعُوكَ (14) فَهُدُوا ، و (15) كُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتاً ، وأَعْلَاهُمْ قُنُوتاً (16) ،
__________________
واللام وسكونها : الدين والطبيعة والسجيّة ».
(1) قال ابن الأثير : « السَمْت : هو الهيئة الحسنة ». وقال المطرزي : « السمت : الطريق. ويستعار لهيئة أهل الخير ». راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 397 ؛ المغرب ، ص 234 : ( سمت ).
(2) في « ف » : « قوّيت » بالتثقيل.
(3) في « ف » : « برّزت » بالتثقيل.
(4) « استكانوا » ، أي خضعوا وذلّوا. كان في الأصل : استكنوا ، فمدّت فتحة الكاف بألف ، راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 218 ( سكن ).
(5) يعني بترك منهاجه.
(6) هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي وكمال الدين. وفي المطبوع : « [ و ] كنت ».
(7) « لم تنازع » اختار المجلسي كونه على بناء الفاعل ، ثمّ استظهر بناء المجهول ، وذكر وجوهاً في معناه.
(8) « لَمْ تضرع » : معلوم من ضَرَعَ وضَرِعَ وضَرُع ، أي ذلّ وخضع واستكان وتذلّل وضعف. أو مجهول من أضرعه ، أي أذلّه. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 994 ( ضرع ).
(9) « الرَغْمُ » مثلّث الراء : الذُلّ والكُرْه. ويقال : أرغم الله أنفه ، أي ألزقه بالرُغام وهو التراب. هذا هو الأصل ، ثمّ استعمل في الذلّ والعجز عن الانتصاف والانقياد على كُرْه. راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 245 246 ( رغم ).
(10) في « ب ، بف » وحاشية « ض » والوافي والأمالي وكمال الدين : « ضغن » بمعنى الحقد. و « صغر الفاسقين » ، أيذُلّهم وهوانهم. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 33.
(11) في « ج » : « حيث ».
(12) « الفَشَلُ » : الجزع والجُبْن والضعف. النهاية ، ج 3 ، ص 449 ( فشل ).
(13) التَعْتَعَةُ في الكلام : التردّد فيه من حَصَرٍ أو عَيٍّ ، أي من ضيق وعجز. الصحاح ، ج 3 ، ص 1191 ( تعع ).
(14) في « ب » وحاشية « بف » : « واتّبعوك ». وفي كمال الدين : « ولو اتّبعوك لهدوا » بدل « فاتّبعوك فهدوا ».
(15) في « بس » : « و ».
(16) في حاشية « ف ، بح ، بس ، بف » : « قدماً ». وفي الأمالي : « فرقاً ». وفي كمال الدين : « قوّتاً ». و « القنوت » يرد لمعان متعدّدة ، كالطاعة ، والخشوع ، والصلاة ، والدعاء ، والعبادة ، والقيام ، وطول القيام ، والسكوت. النهاية ، ج 4 ، ص 111 ( قنت ).




