بْنِ زَيْدٍ النَّيْسَابُورِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ (1) ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ صَفْوَانَ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم قَالَ :
لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ، ارْتَجَّ (2) الْمَوْضِعُ بِالْبُكَاءِ ، ودَهِشَ (3) النَّاسُ كَيَوْمِ قُبِضَ (4) النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وجَاءَ رَجُلٌ بَاكِياً وهُوَ مُسْرِعٌ مُسْتَرْجِعٌ وَهُوَ يَقُولُ : الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ حَتّى وقَفَ عَلى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ، فَقَالَ : رَحِمَكَ اللهُ يَا (5) أَبَا الْحَسَنِ ، كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَاماً ، وأَخْلَصَهُمْ إِيمَاناً ، وأَشَدَّهُمْ يَقِيناً ، وأَخْوَفَهُمْ لِلّهِ ، وأَعْظَمَهُمْ عَنَاءً (6) ، وأَحْوَطَهُمْ (7) عَلى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وآمَنَهُمْ (8) عَلى أَصْحَابِهِ ، وأَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ (9) ، وأَكْرَمَهُمْ (10) سَوَابِقَ (11) ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً ، وأَقْرَبَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وأَشْبَهَهُمْ بِهِ هَدْياً (12) وخَلْقاً (13)
__________________
(1) كذا في النسخ والمطبوع ، لكنّ الظاهر وقوع التحريف في العنوان. والصواب « عبد الملك بن عمير » ، وهوعبد الملك بن عمير بن سويد القرشي ، روى عن أسِيْد بن صفوان وروى عنه إبراهيم بن خالد الهاشمي. راجع : لسان الميزان ، ج 4 ، ص 99 ، الرقم 6044 ؛ تهذيب الكمال ، ج 3 ، ص 241 ، الرقم 513 ؛ وج 18 ، ص 370 ، الرقم 3546. والخبر رواه الصدوق في الأمالي ، ص 241 ، المجلس 42 ، ح 11 ؛ وكمال الدين ، ص 387. وفيهما : « عبد الملك بن عمير ».
(2) « الارتجاج » : الاضطراب. يقال : ارتجّ البَحْر وغيره : اضطرب. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 317 ( رجج ).
(3) قال الجوهري : « دَهِش الرجل بالكسر يَدْهَش دَهَشاً : تحيّر ، ودُهش أيضاً ، فهو مدهوش. وأدهشه اللهُ ». الصحاح ، ج 3 ، ص 1006 ( دهش ).
(4) في « ف » والأمالي : + « فيه ».
(5) في « بس » : « يا ».
(6) « العَناء » : التعب والنصب. يقال : عَنِيَ الإنسانُ عَناءً ، أي تعب ونَصِبَ. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2440 ( عنا ).
(7) يقال : حاطه يَحُوطه حَوْطاً وحِياطة ، إذا حفظه وصانه وذبّ عنه وتوفّر على مصالحه. قال المجلسي : « وتعديته ب « على » لتضمين معنى الإشفاق ». النهاية ، ج 1 ، ص 461 ( حوط ).
(8) « آمنهم » إمّا من الأمن ، ضدّ الخوف ؛ أو من الأمانة ضدّ الخيانة. اختار المازندراني والمجلسي الثاني بتضمينمعنى المحافظة ، كما احتملهما الفيض.
(9) في « ج » وحاشية « بف » : « مناقباً ».
(10) في « ب » : « وأكثرهم ».
(11) في « ج » وحاشية « بف » : « سوابقاً ».
(12) « الهدي » : السيرة والهيئة والطريقة. النهاية ، ج 5 ، ص 253 ( هدى ).
(13) في « بح » : « خُلْقاً » بضمّ الخاء. وفي كمال الدين : « نطقاً ». وفي شرح المازندراني : « والخلق بضمّ الخاء




