مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 733

عَلى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم سِتْرَهُ ؛ لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وتَعَالى يَقُولُ : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ) (1) وقَدْ أَدْخَلْتِ أَنْتِ بَيْتَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم الرِّجَالَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ) (2) وَلَعَمْرِي لَقَدْ ضَرَبْتِ أَنْتِ (3) لِأَبِيكِ وفَارُوقِهِ عِنْدَ أُذُنِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم الْمَعَاوِلَ (4) ، و (5) قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : ( إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى ) (6) ولَعَمْرِي لَقَدْ أَدْخَلَ أَبُوكِ وفَارُوقُهُ عَلى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم بِقُرْبِهِمَا مِنْهُ الْأَذى ، وَمَا رَعَيَا مِنْ حَقِّهِ مَا أَمَرَهُمَا اللهُ بِهِ عَلى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : إِنَّ اللهَ حَرَّمَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَمْوَاتاً مَا حَرَّمَ مِنْهُمْ أَحْيَاءً ؛ وتَاللهِ يَا عَائِشَةُ ، لَوْ كَانَ هذَا الَّذِي كَرِهْتِيهِ (7) مِنْ دَفْنِ الْحَسَنِ عِنْدَ أَبِيهِ (8) صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا جَائِزاً فِيمَا بَيْنَنَا وبَيْنَ اللهِ ، لَعَلِمْتِ أَنَّهُ سَيُدْفَنُ وإِنْ رَغِمَ (9) مَعْطِسُكِ (10) ».

قَالَ : « ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ ، وقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، يَوْماً عَلى بَغْلٍ ، ويَوْماً عَلى جَمَلٍ ، فَمَا تَمْلِكِينَ نَفْسَكِ ، ولَاتَمْلِكِينَ الْأَرْضَ عَدَاوَةً لِبَنِي هَاشِمٍ.

__________________

(1) الأحزاب (33) : 53.

(2) الحجرات (49) : 2.

(3) في « ه‍ » : « أنت ».

(4) « المَعاوِل » : جمع المِعْوَل ، وهو حديدة يُنْقَر بها الجبال. ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 1315 ( عول ).

(5) في حاشية « بح » : « وقد ».

(6) الحجرات (49) : 3.

(7) في « ف ، ه‍ » والوافي : « كرهته ».

(8) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : + « رسول الله ».

(9) يقال : رَغِمَ رَغَمَ أنْفُه يَرْغَمُ رَغْماً ورِغْماً ورُغْماً ، أي لصق بالرَغام ، وهو التراب ، وأرغم الله أنفَه ، أي ألصقه بالرَغام. هذا هو الأصل ، ثمّ استعمل في الذُلّ والعجز عن الانتصاف ، والانقياد على كُرْه. النهاية ، ج 2 ، ص 238 ( رغم ).

(10) « المَعْطِسُ » : الأنف ؛ لأنّ العُطاس منه يخرج. وقد جاء بفتح الطاء ، ولكنّ الكسر أجود. راجع : لسان‌العرب ، ج 6 ، ص 142 ( عطس ).

الصفحة 47 من 733