وَسَلَامَتِهِ : إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هذِهِ الْآيَةُ عَلَيَّ (1) فِي الصَّلَاةِ عَلَيَّ (2) بَعْدَ قَبْضِ اللهِ لِي : ( إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) (3) ». (4)
1230 / 39. بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ :
قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : مَا مَعْنَى السَّلَامِ (5) عَلى رَسُولِ اللهِ (6) صلّى الله عليه وآله وسلّم؟
فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وتَعَالى لَمَّا خَلَقَ نَبِيَّهُ وو صِيَّهُ وابْنَتَهُ وابْنَيْهِ وجَمِيعَ الْأَئِمَّةِ ، وخَلَقَ شِيعَتَهُمْ ، أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ ، و (7) أَنْ يَصْبِرُوا ويُصَابِرُوا ويُرَابِطُوا (8) ، وَأَنْ يَتَّقُوا اللهَ ؛ وو عَدَهُمْ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُمُ الْأَرْضَ الْمُبَارَكَةَ والْحَرَمَ الْآمِنَ ، وأَنْ يُنَزِّلَ (9) لَهُمُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ ، ويُظْهِرَ لَهُمُ السَّقْفَ الْمَرْفُوعَ (10) ، ويُرِيحَهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ والْأَرْضِ (11) الَّتِي يُبَدِّلُهَا اللهُ مِنَ السَّلَامِ ويُسَلِّمُ مَا فِيهَا لَهُمْ ، لَاشِيَةَ (12) فِيهَا قَالَ : لَاخُصُومَةَ فِيهَا
__________________
(1) في « ف ، بر ، بف » : « عليّ هذه الآية ».
(2) في البحار : « عليّ ».
(3) الأحزاب (33) : 56.
(4) الوافي ، ج 24 ، ص 474 ، ح 24466 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 540 ، ح 48.
(5) في « بف » : + « على الله و ». وفي مرآة العقول : « السلام مجرور ، والظرف متعلّق به ، أو حال منه. أو مرفوع مبتدأ ، والظرف خبره ، ومضمون الجملة مضاف إليه. والأوّل أظهر ».
(6) فى « ب ، بف » : « رسوله » بدل « رسول الله ».
(7) في مرآة العقول : « ولا يبعد كون الواو زائدة من النسّاخ ».
(8) « الرباط » و « المرابطة » في الأصل هي الإقامة على جهاد العدوّ بالحرب ، وارتباط الخيل وإعدادها. وقيل : أصل المرابطة أن يربط الفريقان خيولهم في ثَفْرٍ كلّ منهما معدّ لصاحبه ، فسمّي المقام في الثغور رباطاً. وقد يطلق على ربط النفس على الأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 18 ( ربط ) ؛ شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 187.
(9) يجوز فيه الإفعال والتجرّد أيضاً. قال في مرآة العقول : « لم أر فيما أظنّ نزول البيت المعمور في زمن القائم عليه السّلام إلاّفي هذا الخبر ». ثمّ ذكر ما ذُكر في الخبر من التأويلات.
(10) في « ب » : + « ويزكّيهم ».
(11) « الأرضِ » مجرور عطفاً على عدوّهم. وذكر في مرآة العقول وجوهاً اخر ، فراجعه.
(12) في « بف » : « لا شبه ». و « الشِيَةُ » : كلّ لون يخالف معظم لون الفرس وغيره. وأصله من الوَشْي ، والوَشي فياللون : خلط لون بلون و « لاشية فيها » أي لالون فيها يخالف لونها. راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 392




