وفِي حَدِيثٍ آخَرَ : « كَيْفَ يَكُونُ أَبُو طَالِبٍ كَافِراً وهُوَ يَقُولُ :
لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ ابْنَنَا (1) لَامُكَذَّبٌ (2) | لَدَيْنَا ولَايَعْبَأُ (3) بِقِيلِ (4) الْأَبَاطِلِ (5) | |
وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِه | ثِمَالُ(6) الْيَتَامى ، عِصْمَةٌ(7) لِلْأَرَامِل(8)؟» (9) |
1221 / 30. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « بَيْنَا النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وعَلَيْهِ ثِيَابٌ لَهُ (10) جُدُدٌ (11) ، فَأَلْقَى الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِ
__________________
(1) في حاشية « ف » : « نبيّاً ».
(2) في حاشية « ج » : « لا يكذّب ».
(3) في مرآة العقول : « ولا يعبأ ، على المعلوم والمجهول من العَبْء ، وهو المبالاة بالشيء والاعتناء به. وفي بعض النسخ : « ولا تَعِيا » باليائيّة والمثنّاة ، من العياء والكلال. وفي بعضها : « ولا يعنى » بالنون ، أي لا يعتني ، على بناء المعلوم أو المجهول. والأوّل أصحّ وأشهر ». وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 62 ( عبأ ).
(4) في « ض » والوافي والبحار : « بقول ».
(5) في مرآة العقول : « الأباطل : جمع أبطل ، أفعل التفضيل. وهم المكذّبون له والقائلون إنّه ساحر أو مجنون ، أو إنّ ما جاء به سحر ، أو أساطير الأوّلين ، وأمثال ذلك ». وقوله : « أبيض » مرفوع عطفاً على خبر « أنّ » أي « لا مكذَّب ».
(6) « الثِمالُ » : المَلْجأ والغِياثُ. وقيل : هو المُطْعِمُ في الشدّة. النهاية ، ج 1 ، ص 222 ( ثمل ).
(7) « العِصْمة » : المَنَعة ، والعاصم : المانع الحامي. والمعنى : يمنعهم من الضياع والحاجة. النهاية ، ج 3 ، ص 249 ( عصم ).
(8) « الأرامِلُ » : المساكين من رجال ونساء. ويقال لكلّ واحد من الفريقين على انفراده : أرامِلُ. وهو بالنساء أخصّ وأكثر استعمالاً. والواحد : أرمل وأرملة. فالأرمل : الذي ماتت زوجته ، والأرملة التي مات زوجها وسواء كانا غنيّين أو فقيرين. النهاية ، ج 2 ، ص 266 ( رمل ).
وهذان البيتان من لاميّة أبي طالب المشهورة ، وقد تقدّم ذكر مَن نقلها من المؤرّخين وغيرهم في الكافي ، ذيل ح 327.
(9) الوافي ، ج 3 ، ص 698 ، ح 1306 ؛ البحار ، ج 35 ، ص 136 ، ح 81.
(10) في البحار ، ج 35 : « له ».
(11) اختلف المازندراني والمجلسي في ضبط الكلمة ، فذهب الأوّل إلى كونها بضمّ الأوّل وفتح الثاني جمع الجِدَّة ، بمعنى العلامة والطريقة. والثاني إلى كونها بضمّتين جمع الجديد. وهذا هو الصحيح من حيث اللفظ والمعنى ؛ لأنّ مقتضى الأوّل كون « له » خبراً مقدّماً و « جدد » مبتدأ مؤخّراً والجملة صفة للثياب ، ومقتضاه أن




