مَا بَدَا لَكَ ، ولَمَّا (1) رَأى رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، أَخَذَهُ فَقَبَّلَهُ ، وقَالَ (2) : يَا بُنَيَّ ، لَاوَجَّهْتُكَ بَعْدَ هذَا فِي شَيْءٍ ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُغْتَالَ (3) فَتُقْتَلَ ». (4)
1216 / 25. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « لَمَّا أَنْ وجَّهَ صَاحِبُ الْحَبَشَةِ بِالْخَيْلِ (5) ومَعَهُمُ الْفِيلُ لِيَهْدِمَ الْبَيْتَ ، مَرُّوا بِإِبِلٍ (6) لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَسَاقُوهَا ، فَبَلَغَ ذلِكَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ ، فَأَتى صَاحِبَ الْحَبَشَةِ ، فَدَخَلَ الْآذِنُ (7) ، فَقَالَ : هذَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ ، قَالَ (8) : ومَا يَشَاءُ؟ قَالَ التَّرْجُمَانُ : جَاءَ فِي إِبِلٍ لَهُ سَاقُوهَا يَسْأَلُكَ رَدَّهَا ، فَقَالَ مَلِكُ الْحَبَشَةِ لِأَصْحَابِهِ : هذَا رَئِيسُ قَوْمٍ وزَعِيمُهُمْ (9) جِئْتُ إِلى بَيْتِهِ الَّذِي يَعْبُدُهُ لِأَهْدِمَهُ وهُوَ يَسْأَلُنِي إِطْلَاقَ إِبِلِهِ! أَمَا لَوْ سَأَلَنِيَ الْإِمْسَاكَ عَنْ هَدْمِهِ لَفَعَلْتُ ، رُدُّوا عَلَيْهِ إِبِلَهُ.
فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِتَرْجُمَانِهِ : مَا قَالَ لَكَ (10) الْمَلِكُ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ :
__________________
ج 1 ، ص 184 ( شعب ).
(1) في « بح ، بر ، بف » : « فلمّا ».
(2) في « ب ، ف » والبحار : « فقال ».
(3) « الاغتيال » : هو أن يُخْدَعَ ويُقْتَل في موضع لا يراه فيه أحد. النهاية ، ج 3 ، ص 403 ( غيل ).
(4) الوافي ، ج 3 ، ص 694 ، ح 1301 ؛ البحار ، ج 15 ، ص 157 ، ح 86.
(5) قوله عليه السّلام : « بالخيل » مفعولُ « وجّه » والباء زائدة. قال المجلسي في مرآة العقول : « أو المفعول مقدّر ، أي وجَّهَقائداً وهو ابن الصباح بالخيل ، فالباء للمصاحبة. ويمكن أن يقرأ : وجِّهَ على بناء المجهول ، فالمراد بصاحب الحبشة : أبرهة ».
(6) « الإِبِلُ » : اسم الجمع ، لا واحد لها من لفظها ، وهي مؤنّثة ؛ لأنّ أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذاكانت لغير الآدميّين فالتأنيث لها لازم. الصحاح ، ج 4 ، ص 1618 ( أبل ).
(7) في « ف » : « الآتون ». وفي الصحاح ، ج 5 ، ص 2069 ( أذن ) : « الآذِنُ : الحاجب ». وفي المرآة : « فدخل الآذن ، أيالحاجب الذي يطلب الإذن للناس ويأذنهم للدخول ».
(8) في « ف » : « ثمّ قال ».
(9) « الزعيم » : الكفيل ، ورئيس القوم وسيّدهم ، أو المتكلّم عنهم. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1472 ( زعم ).
(10) في « ب ، ف ، بح ، بر ، بف » والوافي والبحار : « لك ».




