عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « يُبْعَثُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أُمَّةً وحْدَهُ ، عَلَيْهِ بَهَاءُ الْمُلُوكِ (1) وَسِيمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ ، وذلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَالَ بِالْبَدَاءِ ».
قَالَ : « وَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَرْسَلَ رَسُولَ اللهِ (2) صلّى الله عليه وآله وسلّم إِلى رُعَاتِهِ (3) فِي إِبِلٍ قَدْ نَدَّتْ لَهُ (4) ، فَجَمَعَهَا (5) ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ ، وجَعَلَ يَقُولُ : يَا رَبِّ أَتُهْلِكُ آلَكَ (6)؟ إِنْ تَفْعَلْ فَأَمْرٌ (7) مَا بَدَا لَكَ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم بِالْإِبِلِ وقَدْ وجَّهَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي كُلِّ طَرِيقٍ وفِي كُلِّ شِعْبٍ (8) فِي طَلَبِهِ ، وجَعَلَ يَصِيحُ : يَا رَبِّ ، أَتُهْلِكُ آلَكَ؟ إِنْ تَفْعَلْ فَأَمْرٌ
__________________
بن سنان عن المفضّل بن عمر » على « ابن محبوب عن ابن رئاب عن عبد الرحمن بن الحجّاج ».
توضيح ذلك : أنّ مقتضى لفظة « جميعاً » تعدّد الراوي عن أبي عبد الله 7 ، وهذا ينافي وقوع لفظة « عن » بين جميع سلسلة الرواة.
ثمّ إنّه روى ابن جمهور عن أبيه عن محمّد بن سنان عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد الله 7 في الكافي ، ح 4359 و 4637 و 4685 و 6742 و 8264. ولازم ذلك وقوع التحويل في السند بعطف طبقتين على ثلاث طبقات ، وأنّ الراوي عن أبي عبد الله 7 هو المفضّل بن عمر وعبد الرحمن بن الحجّاج.
هذا ، ولا يبعد وقوع الخلل في الجزء الأوّل من السند أيضاً ؛ وبأن يكون الصواب : « ابن رئاب وعبد الرحمن بن الحجّاج » ؛ فإنّه مضافاً إلى أنّهما من مشايخ ابن محبوب ، لم نجد رواية ابن رئاب عن عبد الرحمن بن الحجّاج في موضع. راجع : معجم رجال الحديث ، ج 5 ، ص 92 93 ؛ وج 21 ، ص 19 20.
ثمّ إنّه لا يبعد الجمع بين النسخة الصحيحة والمصحّفة في « وعن » قبل « محمّد بن سنان ».
(1) في الوافي : « الملك ».
(2) في « بح » : « رسوله ».
(3) في مرآة العقول ، والوافي : « رعائه » جمع الراعي ، كالرعاة.
(4) في قوله عليه السّلام : « قد ندّت له » احتمالان : إمّا من النَّدّ بمعنى الشرد والنفور. وهذا مختار المازندراني والأظهر عند المجلسي. وإمّا من الندو أو الندي بمعنى تفرّق الشيء وخروج الإبل من مرعاها. وهو الأنسب عند الفيض. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 464 ( ندد ) ؛ وج 2 ، ص 1752 ( ندا ).
(5) في « بف » والوافي : « يجمعها ».
(6) في شرح المازندراني : « ألك أن تفعل ». وقال : « مفعول « تهلك » محذوف. ثمّ قال : « منهم من قرأ : آلك ، بمدّ الألف على أنّه مفعول تهلك ». وفي الوافي اختار الأوّل واحتمل الثاني.
(7) احتمل في مرآة العقول كونَ الكلمة أمراً. وقال المازندراني : « قرئ : إن تفعل ، بكسر الهمزة على الشرطوجُعل « فأمر » على صيغة الأمر جزاه ». كما هو المحتمل عند الفيض في الوافي.
(8) « الشِعْب » : الطريق في الجبل ، ومسيل الماء في بطن أرض ، أو ما انفرج بين الجبلين. القاموس المحيط ،




