الْحُسَيْنُ عليه السّلام أَعْلَمُنَا عِلْماً ، وأَثْقَلُنَا حِلْماً (1) ، وأَقْرَبُنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم رَحِماً ، كَانَ فَقِيهاً قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ ، وقَرَأَ الْوَحْيَ قَبْلَ أَنْ يَنْطِقَ ، ولَوْ عَلِمَ اللهُ فِي أَحَدٍ (2) خَيْراً مَا اصْطَفى (3) مُحَمَّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَلَمَّا اخْتَارَ اللهُ مُحَمَّداً ، واخْتَارَ مُحَمَّدٌ عَلِيّاً عليه السّلام ، واخْتَارَكَ عَلِيٌّ إِمَاماً ، واخْتَرْتَ الْحُسَيْنَ ، سَلَّمْنَا ورَضِينَا ؛ مَنْ (4) بِغَيْرِهِ (5) يَرْضَى (6)؟ ومَنْ (7) كُنَّا (8) نَسْلَمُ (9) بِهِ مِنْ مُشْكِلَاتِ أَمْرِنَا؟ ». (10)
784 / 3. وبِهذَا الْإِسْنَادِ (11) ، عَنْ سَهْلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام يَقُولُ : « لَمَّا احْتُضِرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السّلام ، قَالَ لِلْحُسَيْنِ عليه السّلام :يَا أَخِي ، إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا ، فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَهَيِّئْنِي ، ثُمَّ وجِّهْنِي إِلى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم لِأُحْدِثَ (12) بِهِ عَهْداً ، ثُمَّ اصْرِفْنِي إِلى أُمِّي فَاطِمَةَ عَلَيْها مِنَ اللهِ
__________________
(1) في « ف » : « حملاً ». وفي « بح » : « علماً ».
(2) في « ض ، ف ، بح » والوافي : + « غير محمّد ».
(3) في « بح » وحاشية « بر » : + « الله ».
(4) هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني ومرآة العقول. وفي المطبوع وحاشية بدرالدين : + « هو ».
(5) في حاشية « بس » : « بعزّه ».
(6) في « ألف ، بس ، بف » : « نرضى ». وفي حاشية بدرالدين والوافي : « الرضا ». وقال المازندراني : « وأمّا قراءة نرضى بالنون على أن يكون متكلّماً مع الغير كما في بعض النسخ فلا يخلو ما فيه ؛ لخلوّ « مَنْ » عن العائد إليه إلاّ أن يقدّر أو يجعل ضمير المجرور له ، والأخير واه ». والمجلسي بعد ما نقله عن بعض النسخ قال : « وهو لا يستقيم إلاّبتقدير الباء في أوّل الكلام ، أي بمن بغيره نرضى. وفي بعض النسخ : من بعزة ترضى ».
(7) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي ومرآة العقول. وفي المطبوع : « [ من غيره ] ». وجعل في المرآة « غيره » مقدّراً على تقدير كون « مَنْ » للاستفهام الإنكاري.
(8) في « بس » : « كنّا ».
(9) في « ف » : « نسلّم ». وفي مرآة العقول ، ج 3 ، ص 313 : « ... ونسلم إمّا بالتشديد فكلمة مِنْ تعليليّة ؛ أو بالتخفيف ، أي نصير به سالماً من الابتلاء بالمشكلات ».
(10) الوافي ، ج 2 ، ص 337 ، ح 798.
(11) إشارة إلى « محمّد بن الحسن وعليّ بن محمّد » المذكورين صدر السند السابق.
(12) في « ف ، بس ، بف » : « لُاحدّث ».




