أُمِرَ (1) ، وأَدّى مَا حُمِّلَ مِنْ أَثْقَالِ النُّبُوَّةِ ، وصَبَرَ لِرَبِّهِ ، وجَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ ، ونَصَحَ لِأُمَّتِهِ ، وَدَعَاهُمْ إِلَى النَّجَاةِ ، وحَثَّهُمْ عَلَى الذِّكْرِ ، ودَلَّهُمْ عَلى سَبِيلِ الْهُدى ، بِمَنَاهِجَ ودَوَاعٍ أَسَّسَ لِلْعِبَادِ أَسَاسَهَا (2) ، ومَنَارٍ (3) رَفَعَ لَهُمْ (4) أَعْلَامَهَا ، كَيْلَا يَضِلُّوا مِنْ بَعْدِهِ ، وكَانَ بِهِمْ رَؤُوفاً رَحِيماً (5) ». (6)
1209 / 18. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَيْسِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي دُرُسْتُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ :
أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ عليه السّلام : أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم مَحْجُوجاً بِأَبِي طَالِبٍ (7)؟
__________________
(1) « صدع بما امر » ، أي أجهر به ، من صَدَعتُ بالحقّ ، إذا تكلّمتَ به جهاراً. وفي الشروح : أو أظهره ، من صدعه ، إذا أظهره وبيّنه. أو فرّق به بين الباطل والحقّ من صدعه إذا شقّه. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1241 ( صدع ).
(2) في « ف » : « أساسها ».
(3) في « بس » ومرآة العقول : « منائر ».
(4) في « ف » : « لهم ».
(5) في حاشية « بح » : + « صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً ».
(6) الوافي ، ج 3 ، ص 705 ، ح 1317 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 369 ، ح 80.
(7) في كمال الدين : « بآبي » بدل « بأبي طالب ».
وروي هذا الحديث في كمال الدين ، ص 665 ، ح 7 ، وعنه في البحار ، ج 17 ، ص 139 ، ح 24 ، وفيهما : « آبي » بدل « أبي طالب » ، فقيل في توفيقهما وجوه :
الأوّل : أنّ « أبي طالب » تصحيف « آبي بالط » ، و « آبي » و « بالط » اسمان لشخص واحد على ما صرّح به الصدوق في كمال الدين ، ص 664 ، ذيل حديث 3 ، أو اسمان لشخصين على ما احتمله المجلسي في البحار ، ج 17 ، ص 142 ، ذيل حديث 28 ، أو « آبي » من ألقاب علماء النصارى ، أو لقب آخر أوصياء عيسى 7 ، وكان « آبي » هذا اسمه « بالط » كما يستفاد ممّا رواه الصدوق في كمال الدين ، ص 664 ، ح 4 و 5 ، وعنه في البحار ، ج 17 ، ص 141 ، ح 25 و 26.
الثانى : أنّ « آبي بالط » تصحيف « أبي طالب » كما يظهر من كلام المجلسي في البحار ، ج 17 ، ص 140 ، ذيل حديث 24. فالخبر واحد على هذين الوجهين.
الثالث : أنّه ليس في البين تصحيف ، بل يحتمل أن يكون السائل سأل عن حال كليهما وكان الجواب واحداً. ذكره المجلسي في البحار ، ج 17 ، ص 140 ، ذيل حديث 24.
أقوى الوجوه بعد غمض النظر عن كلام المحقّق الشعراني ، حيث قال : ولا ريب في ضعف هذه الرواية ؛ لأنّ




