الْحَاجِبَيْنِ ، شَثْنَ الْأَطْرَافِ (1) ، كَأَنَّ الذَّهَبَ أُفْرِغَ عَلى بَرَاثِنِهِ (2) ، عَظِيمَ مُشَاشَةِ (3) الْمَنْكِبَيْنِ ، إِذَا الْتَفَتَ يَلْتَفِتُ جَمِيعاً مِنْ شِدَّةِ اسْتِرْسَالِهِ (4) ، سُرْبَتُهُ (5) سَائِلَةٌ مِنْ لَبَّتِهِ (6) إِلى سُرَّتِهِ كَأَنَّهَا وسَطُ الْفِضَّةِ الْمُصَفَّاةِ ، وكَأَنَّ عُنُقَهُ إِلى كَاهِلِهِ (7) إِبْرِيقُ (8) فِضَّةٍ ، يَكَادُ أَنْفُهُ إِذَا شَرِبَ أَنْ يَرِدَ الْمَاءَ ، وإِذَا مَشى تَكَفَّأَ (9) كَأَنَّهُ يَنْزِلُ فِي صَبَبٍ (10) ، لَمْ يُرَ مِثْلُ نَبِيِّ اللهِ قَبْلَهُ وَلَابَعْدَهُ صلّى الله عليه وآله وسلّم ». (11)
__________________
كان شديد السواد. وقيل : الدَعَجُ : شدّة سواد العين في شدّة بياضها. النهاية ، ج 2 ، ص 119 ( دعج ).
(1) يقال : شَثْنُ الكفّين والقدمين ، أي أنّهما يميلان إلى الغِلَظ والقِصَر. وقيل : هو الذي في أنامله غِلَظٌ بلا قصر ، ويحمد ذلك في الرجال ؛ لأنّه أشدّ لقبضهم ، ويذمّ في النساء. والأطراف من البدن : اليدان والرجلان والرأس. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 444 ( شثن ) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1108 ( طرف ).
(2) « البَراثِنُ » : جمع البُرْثُن ، وهي الكفّ بكمالها مع الأصابع. لسان العرب ، ج 13 ، ص 50 ( برثن ).
(3) قال الجوهري : « المُشاشَةُ : واحدة المُشاش ، وهي رؤوس العظام الليّنة التي يمكن مضغها. وقال ابن الأثير : « المُشاش : رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين ». راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1019 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 333 ( مشش ).
(4) « الاسترسال » : الاستئناس والطمأنينة إلى الإنسان والثقة به فيما يحدّثه به ، وأصله السكون والثبات. النهاية ، ج 2 ، ص 223 ( رسل ).
(5) في شرح المازندراني : « مسربته ». وفي الوافي : « سربة ». و « السُرْبَةُ » : الشعر المستدقّ الذي يأخذ من الصدر إلى السُرَّة ، أو النابت وسط الصدر إلى البطن. لسان العرب ، ج 1 ، ص 465 ( سرب ).
(6) « اللَبَّةُ » : المَنْحَرُ ، وموضع القلادة من الصدر. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 224 ( لبب ).
(7) « الكاهِلُ » : الحارِكُ ، أو مقدّم أعلى الظهر ممّا يلي العنق وهو الثلث الأعلى وفيه ستّ فِقَر ، أو ما بين الكَتِفَيْن ، أو مَوْصِل العنق في الصُلْب. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1393 ( كهل ).
(8) « الإبريق » : الشديد البرق واللمعان ، اسم من بَرَقَ السيفُ وغيرُه ، أي لَمَعَ وتلألأ. والمراد تشبيه عنقه الشريف بالفضّة الخالصة في البرق واللمعان. راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 15 ( برق ) ؛ شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 149.
(9) « تَكَفَّأَ » ، أي تمايل إلى قدّام. النهاية ، ج 4 ، ص 183 ( كفأ ).
(10) الصَبَبُ » : ما انحدر من الأرض. وجمعه أصْباب. وهذا ممّا يدلّ على تواضعه وخضوعه. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 161 ( صبب ).
(11) الأمالي للطوسي ، ص 340 ، المجلس 12 ، ح 35 ، بسند آخر عن عليّ بن موسى ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 3 ، ص 703 ، ح 1314 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 188 ، ح 23.




