مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 438 من 733

الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :

سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام وأَنَا حَاضِرٌ ، فَقَالَ (1) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، كَمْ عُرِجَ بِرَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فَقَالَ (2) : « مَرَّتَيْنِ ، فَأَوْقَفَهُ جَبْرَئِيلُ مَوْقِفاً ، فَقَالَ لَهُ : مَكَانَكَ يَا مُحَمَّدُ ، فَلَقَدْ وَقَفْتَ مَوْقِفاً مَا وقَفَهُ مَلَكٌ قَطُّ ولَانَبِيٌّ ؛ إِنَّ رَبَّكَ يُصَلِّي (3) ، فَقَالَ : يَا جَبْرَئِيلُ ، وكَيْفَ يُصَلِّي؟ قَالَ : يَقُولُ : سُبُّوحٌ ، قُدُّوسٌ (4) ، أَنَا (5) رَبُّ الْمَلَائِكَةِ والرُّوحِ ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي. فَقَالَ (6) : اللهُمَّ عَفْوَكَ (7) عَفْوَكَ ». قَالَ : « وَكَانَ كَمَا قَالَ اللهُ : ( قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ) (8) ».

فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا ( قابَ قَوْسَيْنِ ) (9) ( أَوْ أَدْنى ) (10)؟

قَالَ (11) : « مَا بَيْنَ سِيَتِهَا (12) إِلى رَأْسِهَا (13) ». فَقَالَ (14) : « كَانَ (15) بَيْنَهُمَا حِجَابٌ يَتَلَأْلَأُ‌

__________________

(1) في « ف » : + « له ».

(2) في « بف » والوافي : « قال ».

(3) في « ف » : + « عليك ».

(4) « سبّوح قدّوس » ، يُرْوَيان بالضمّ والفتح. والفتح أقيس وليس بالكثير ، ولم يجي‌ء منه إلاّقَدّوس وسَبّوح‌وذَرّوح. والضمّ أكثر استعمالاً ، وهو من أبنية المبالغة. والمراد بهما الطهارة والتنزيه عن العيوب. وقال المجلسي : « وهما هنا خبران لمبتدأ محذوف ، أي أنا سبّوح. أو قوله : « أنا » مبتدأ ، و « ربّ » منصوب باختصاص ». راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 332 ( سبح ) ؛ وج 4 ، ص 23 ( قدس ).

(5) في « ف » : « أنا ».

(6) في البحار : + « النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ».

(7) احتمل المازندراني والمجلسي كون « عفوك » مرفوعاً بتقدير الخبر ، أي عفوك محيط بالمذنبين.

(8) النجم (53) : 9.

(9) قال الجوهري : « تقول : بينهما قابُ قوس وقِيبُ قوس ، وقادُ قوس وقِيدُ قوس ، أي قدرُ قوسٍ. والقابُ : ما بين المَقْبِض والسِيَة. ولكلّ قوس قابان ». الصحاح ، ج 1 ، ص 207 ( قوب ).

(10) في « ب » : « أو أدنى ».

(11) في « ض » : « فقال ».

(12) في « ف » : « سئها ». وسِيَةُ القوس : ما عُطِف وانحنى من طرفيها. والجمع : سِياتٌ ، والهاء عوض من الواو. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2387 ( سيا ).

(13) في مرآة العقول : « ويمكن أن يقرأ : رِآسها بكسر الراء ، ثمّ الهمزة ، ثمّ الألف ، فيكون بمعنى المقبض ».

(14) في « ب » وحاشية « بف » وشرح المازندراني والوافي والبحار : « قال ». وفي « ف » : + « كما قال ».

(15) في « ب » وحاشية « بف » والبحار : « فكان كما قال ».

الصفحة 438 من 733