ثُمَّ قَالَ : « ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ ) ( أَعْطِ ) (1) ( بِغَيْرِ حِسابٍ ) (2) وهكَذَا هِيَ (3) فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ عليه السّلام ».
قَالَ : قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، فَحِينَ أَجَابَهُمْ بِهذَا الْجَوَابِ يَعْرِفُهُمُ الْإِمَامُ؟
قَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ! أَمَا تَسْمَعُ اللهَ يَقُولُ : ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) وهُمُ الْأَئِمَّةُ ( وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) (4) لَايَخْرُجُ مِنْهَا أَبَداً ».
ثُمَّ قَالَ لِي : « نَعَمْ ، إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا أَبْصَرَ (5) إِلَى الرَّجُلِ عَرَفَهُ وعَرَفَ لَوْنَهُ ، وإِنْ سَمِعَ كَلَامَهُ مِنْ خَلْفِ حَائِطٍ عَرَفَهُ وعَرَفَ مَا هُوَ ؛ إِنَّ اللهَ يَقُولُ : ( وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ ) (6) وهُمُ الْعُلَمَاءُ ، فَلَيْسَ يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الْأَمْرِ يَنْطِقُ بِهِ إِلاَّ عَرَفَهُ نَاجٍ أَوْ هَالِكٌ ، فَلِذلِكَ يُجِيبُهُمْ بِالَّذِي يُجِيبُهُمْ (7) ». (8)
__________________
(1) كذا في أكثر النسخ. وفي القرآن و « ف » وحاشية « بر » : « أَوْ أَمْسِكْ ». وفي البصائر ، ص 387 والاختصاص : « فأمسك أو أعط ». وقوله : « هكذا هي في قراءة عليّ عليه السّلام » يقتضي أن يكون الصادر منه عليه السّلام غير المشهور. وفي شرح المازندراني : « لعلّ المراد بالمنّ في هذه القراءة القطع أو النقص. وأمّا القراءة المشهورة ... فالمراد به الإعطاء والإحسان ».
(2) ص (38) : 39.
(3) في « ب ، بح » والبصائر ، ص 361 ، ح 1 : « هي ».
(4) الحجر (15) : 75 76.
(5) في البصائر ، ص 361 و 387 والاختصاص : « نظر ».
(6) الروم (30) : 22.
(7) في « ف » : « فلذلك نجيبهم بالذي نجيبهم ».
(8) بصائر الدرجات ، ص 361 ، ح 1 ، عن الحسن بن عليّ بن عبد الله ، عن عيسى بن هشام ، عن سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ؛ وفيه ، ص 387 ، ح 13 ، عن الحسن بن عليّ بن عبد الله ، عن عبيس بن هشام ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن عبد الله بن سليمان ؛ الاختصاص ، ص 306 ، عن الحسن بن عليّ بن المغيرة ، عن عبيس بن هشام ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن عبد الله بن سليمان. راجع : الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ المتوسّمين الّذين ذكرهم الله ... ، ح 578 و 581 ؛ وبصائر الدرجات ، ص 355 ، ح 3 و 4 ؛ وتفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 247 ، ح 28 و 29 ؛ وتفسير القمّي ، ج 1 ، ص 376 ؛ والاختصاص ، ص 302 الوافي ، ج 3 ، ص 542 ، ح 1079.




