مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 733

مِثْلُكَ يَغِيبُ عَنْ سَمَاعِ كَلَامٍ (1) يَحْيَا (2) بِهِ الْأَمْوَاتُ ، ويَمُوتُ (3) بِهِ الْأَحْيَاءُ ، كُونُوا أَوْعِيَةَ الْعِلْمِ ومَصَابِيحَ الْهُدى ؛ فَإِنَّ ضَوْءَ النَّهَارِ بَعْضُهُ أَضْوَأُ مِنْ بَعْضٍ. (4) ‌

أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وتَعَالى جَعَلَ ولْدَ إِبْرَاهِيمَ عليه السّلام أَئِمَّةً ، وفَضَّلَ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ، وآتى دَاوُدَ عليه السّلام زَبُوراً ، وقَدْ عَلِمْتَ بِمَا اسْتَأْثَرَ (5) بِهِ مُحَمَّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم.

يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ (6) ، إِنِّي أَخَافُ (7) عَلَيْكَ الْحَسَدَ ، وإِنَّمَا وصَفَ اللهُ بِهِ الْكَافِرِينَ ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : ( كُفّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ) (8) ولَمْ يَجْعَلِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلشَّيْطَانِ عَلَيْكَ سُلْطَاناً.

يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِيكَ فِيكَ؟ قَالَ : بَلى ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَاكَ عليه السّلام يَقُولُ يَوْمَ الْبَصْرَةِ (9) : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَبَرَّنِي (10) فِي الدُّنْيَا والْآخِرَةِ ، فَلْيَبَرَّ مُحَمَّداً وَلَدِي (11)

__________________

(1) في « ألف ، ج ، ض ، بح ، بس » وحاشية « بر » : « أن يسمع كلاماً ».

(2) في « ض ، ف ، ه‍ ، و، بف » : « تحيا ». وفي الوافي : « يحيى به الأموات ، أي أموات الجهل. ويموت به الأحياء ، أي بالموت الإرادي عن لذّات هذه النشأة ، الذي هو حياة اخرويّة في دارالدنيا ».

(3) في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بف » : « تموت ».

(4) في الوافي : « يعني لاتستنكفوا من التعلّم وإن كنتم علماء ؛ فإنّ فوق كلّ ذي علم عليم ».

(5) في « ب ، ف ، بف » وحاشية « ض ، بح ، بر » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول : + « الله ». وقال الراغب : « الاستئثار : التفرّد بالشي‌ء دون غيره ، وقولُهم : استأثر الله بفلان كنايةً عن موته ، تنبيهٌ على أنّه ممّن اصطفاه وتفرّد تعالى به من دون الورى تشريفاً له ». وقال المجلسي : « وقد علمت بما استأثر الله به ، الباء لتقوية التعدية ، وليس « به » في إعلام الورى [ ص 216 ] وهو أظهر. والاستيثار : التفضيل ». راجع : المفردات للراغب ، ص 62 ( أثر ) ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 308.

(6) في « بس » : « بن عليّ ».

(7) في مرآة العقول ، ج 3 ، ص 308 : « في إعلام الورى : إنّي لا أخاف ، وهو أظهر وأنسب بحال المخاطَب بل المخاطِب أيضاً ». وفي إعلام الورى المطبوع ، ص 216 : « إنّي أخاف » كما في الكافي.

(8) البقرة (2) : 109.

(9) في « ج » : « يوم الظلّة ».

(10) « أن يَبَرَّني » ، من البِرّ بمعنى الإحسان والإطاعة والإتيان بالحقوق. راجع : المصباح المنير ، ص 43 ( برر ).

(11) في « ه‍ » : « ولدي ».

الصفحة 42 من 733