عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ : ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً ) قَالَ : « يَعْنِي بِهِ ولَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ».
قُلْتُ : ( وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ) (1)؟ قَالَ : « يَعْنِي أَعْمَى الْبَصَرِ فِي الْآخِرَةِ ، أَعْمَى الْقَلْبِ فِي الدُّنْيَا ، عَنْ ولَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ».
قَالَ : « وَهُوَ مُتَحَيِّرٌ فِي الْقِيَامَةِ ، يَقُولُ : ( لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها ) ». قَالَ : « الْآيَاتُ : الْأَئِمَّةُ عليهم السّلام ، فَنَسِيتَها ( وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى ) (2) يَعْنِي تَرَكْتَهَا ، وكَذلِكَ (3) الْيَوْمَ تُتْرَكُ فِي النَّارِ ، كَمَا تَرَكْتَ الْأَئِمَّةَ عليهم السّلام ، فَلَمْ تُطِعْ أَمْرَهُمْ ، ولَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُمْ (4) ».
قُلْتُ : ( وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى ) (5)؟ قَالَ : « يَعْنِي (6) مَنْ أَشْرَكَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام غَيْرَهُ (7) ، ولَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ ، و (8) تَرَكَ الْأَئِمَّةَ مُعَانَدَةً ، فَلَمْ يَتَّبِعْ (9) آثَارَهُمْ ، ولَمْ يَتَوَلَّهُمْ ».
قُلْتُ : ( اللهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ ) (10)؟ قَالَ : « وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ».
قُلْتُ : ( مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ )؟ قَالَ : « مَعْرِفَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ والْأَئِمَّةِ عليهم السّلام ».
( نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ )؟ قَالَ : « نَزِيدُهُ مِنْهَا ».
قَالَ : « يَسْتَوْفِي نَصِيبَهُ مِنْ دَوْلَتِهِمْ ».
( وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ) (11)؟ قَالَ : « لَيْسَ لَهُ
__________________
(1) طه (20) : 124.
(2) طه (20) : 125 126.
(3) في « ف » : « فكذلك ».
(4) في البحار ، ج 24 : « لهم ».
(5) طه (20) : 127.
(6) في « بف » : « وكذلك نجزي » بدل « يعني ».
(7) في « ف » : « غيره ».
(8) في « ف ، بح ، بر ، بس ، بف » : « و ».
(9) في « ف ، بف » : « ولم يتّبع ».
(10) الشورى (42) : 19.
(11) الشورى (42) : 20.




