( وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) (1)
قُلْتُ : هذَا تَنْزِيلٌ؟ قَالَ : « نَعَمْ (2) ».
قُلْتُ : ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ) (3)؟ قَالَ : « يَقُولُ : ويْلٌ (4) لِلْمُكَذِّبِينَ يَا مُحَمَّدُ ، بِمَا أَوْحَيْتُ إِلَيْكَ مِنْ ولَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (5) عليه السّلام ».
( أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ) (6)؟ قَالَ : « الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا الرُّسُلَ فِي طَاعَةِ الْأَوْصِيَاءِ ».
( كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ) (7)؟ قَالَ : « مَنْ أَجْرَمَ إِلى آلِ مُحَمَّدٍ (8) ، ورَكِبَ مِنْ وصِيِّهِ (9) مَا رَكِبَ ».
قُلْتُ : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ ) (10)؟ قَالَ : « نَحْنُ واللهِ وشِيعَتُنَا ، لَيْسَ عَلى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرُنَا ، وسَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بُرَآءُ ».
__________________
(1) النحل (16) : 118.
(2) إنّ العلاّمة المجلسي بعد ما ذكر أنّ تلك الآيات وردت في سورة البقرة والأعراف ، قال : « فالآية الاولى هي ما في البقرة والأعراف والثانية هي ما في النحل ، فقوله عليه السّلام : « نعم » في جواب : « هذا تنزيل » مشكل ؛ إذ كون الولاية مكان الرحمة بعيد. وكون الآية : « الظالمين آل محمّد » كما فهم ينافي ما حقّقه عليه السّلام من قوله : خلطنا بنفسه إلخ ، إلاّ أن يقال : المراد بالتنزيل ما مرّ أنّه مدلوله المطابقي أو التضمّني لا الالتزامي ، أو أنّه قال جبرئيل عليه السّلام عند نزول الآية. وفي بعض النسخ : « وما ظلموناهم » في الأخير ؛ ليدلّ على أنّه كان في النحل هكذا ، فضميرُ « هم » تأكيد ومضمونها مطابق لما في البقرة والأعراف ، وهو أظهر ». وفي الوافي : « وما ظلمونا ».
(3) المرسلات (77) : 15 ؛ المطفّفين (83) : 10.
(4) في « ف » : + « يومئذٍ ».
(5) في « ب ، ض ، ف ، بس » والبحار ، ج 24 : « بن أبي طالب ».
(6) المرسلات (77) : 16 و 17.
(7) المرسلات (77) : 18.
(8) « أجرم إلى آل محمّد » ، أي جنى فيهم جناية وأذنب واكتسب الإثم. راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 91 ؛ المصباح المنير ، ص 97 ( جرم ).
(9) في حاشية « ج » : « وصيّته ».
(10) المرسلات (77) : 41 ومواضع اخر.




