الْمِيثَاقِ مِنْ ولَايَتِنَا ».
قُلْتُ : ( إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً ) (1)؟ قَالَ : « بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ تَنْزِيلاً ».
قُلْتُ : هذَا تَنْزِيلٌ؟ قَالَ : « نَعَمْ (2) ، ذَا تَأْوِيلٌ ».
قُلْتُ : ( إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ ) (3)؟ قَالَ : « الْوَلَايَةُ ».
قُلْتُ : ( يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ )؟ قَالَ : « فِي ولَايَتِنَا. قَالَ (4) : ( وَالظّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ) (5) أَلَاتَرى أَنَّ اللهَ يَقُولُ : ( وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) (6) »؟ قَالَ : « إِنَّ اللهَ أَعَزُّ وأَمْنَعُ مِنْ أَنْ يُظْلَمَ (7) أَوْ (8) يَنْسُبَ نَفْسَهُ إِلى ظُلْمٍ (9) ، ولكِنَّ اللهَ خَلَطَنَا (10) بِنَفْسِهِ ، فَجَعَلَ ظُلْمَنَا ظُلْمَهُ ، وو لَايَتَنَا ولَايَتَهُ ، ثُمَّ أَنْزَلَ بِذلِكَ قُرْآناً عَلى نَبِيِّهِ ، فَقَالَ :
__________________
(1) الإنسان (76) : 23.
(2) اتّفقت النسخ على « نعم » ، والأنسب بقوله : « ذا تأويل » : « لا » ، إلاّ أن يكون « ذا » إشارة إلى ما سبق ، كما احتمله المازندراني والمجلسي. قال المازندراني في شرحه ، ج 7 ، ص 116 : « لعلّ المراد : نعم هذا ، وهو ما ذكر في « نحن نزّلنا تنزيلاً ». و « ذا » ، وهو [ ما ] ذكر في ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ) تأويل ». وقال المجلسي في مرآة العقول ، ج 5 ، ص 151 : « ليس « نعم » في بعض النسخ ، وهو الأظهر. ورواه صاحب تأويل الآيات ، ص 727 ، نقلاً عن الكافي : « قال : لا ، تأويل ». ولا ندري كان في نسخته كذلك أو صحّحه ليستقيم المعنى. وعلى ما في أكثر النسخ من وجود « نعم » فيمكن أن يكون مبنيّاً على أنّ سؤال السائل كان على وجه الإنكار والاستبعاد فاستعمل عليه السّلام « نعم » مكان « بلى » وهو شائع في العرف. أو يكون « نعم » فقط جواباً عن السؤال ، و « ذا » إشارةً إلى ما قال عليه السّلام في الآية السابقة ، أي هذا تنزيل ، وذا تأويل. وقرأ بعض الأفاضل « يعمّ » بالياء المثنّاة التحتانيّة وتشديد الميم بصيغة الفعل ، ف « ذا » مفعوله ، و « تأويل » فاعله ، أي هذا داخل في تأويل الخبر. والقول بزيادة « نعم » من النسّاخ أولى من هذا التصحيف ».
(3) الإنسان (76) : 29.
(4) في « بس » : « قال ». وقائله المعصوم عليه السّلام وفاعله الله تعالى.
(5) الإنسان (76) : 31.
(6) البقرة (2) : 57 ؛ الأعراف (7) : 160.
(7) هكذا في « بس » : أي مبنيّاً للمفعول ، وهو المناسب للمقام ولقوله : « ما ظلمونا ». وفي شرح المازندراني فيتفسير الجملة : « بأن يكون مظلوماً أو ظالماً ».
(8) في « ب ، بح ، بر ، بس ، بف » : « وأن ». وفي البحار ، ج 24 : « أو أن ».
(9) في « ج ، ف ، بح » والوافي : « الظلم ».
(10) في « ف » : « خلّطنا » مشدّداً.




