قُلْتُ : قَوْلُهُ : ( قُلْ إِنِّي ) (1) ( لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً ) (2)؟ قَالَ : « إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم دَعَا النَّاسَ إِلى ولَايَةِ عَلِيٍّ ، فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ ، فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، أَعْفِنَا مِنْ هذَا (3) ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : هذَا إِلَى اللهِ لَيْسَ إِلَيَّ ، فَاتَّهَمُوهُ وخَرَجُوا (4) مِنْ عِنْدِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ( قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي ) (5) ( مِنَ ) (6) ( اللهِ ) إِنْ عَصَيْتُهُ ( أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً إِلاّ بَلاغاً مِنَ اللهِ وَرِسالاتِهِ ) فِي عَلِيٍّ ».
قُلْتُ : هذَا تَنْزِيلٌ؟ قَالَ : « نَعَمْ ». ثُمَّ قَالَ تَوْكِيداً : « ( وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ ) فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ ( فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ) (7)
قُلْتُ : ( حَتّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً ) (8)؟ قَالَ (9) : « يَعْنِي بِذلِكَ الْقَائِمَ وأَنْصَارَهُ ».
قُلْتُ : ( وَاصْبِرْ ) (10) ( عَلى ما يَقُولُونَ )؟ قَالَ : « يَقُولُونَ فِيكَ : ( وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً وَذَرْنِي ) يَا مُحَمَّدُ ( وَالْمُكَذِّبِينَ ) بِوَصِيِّكَ ( أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً ) (11) ».
قُلْتُ : إِنَّ هذَا تَنْزِيلٌ (12)؟ قَالَ : « نَعَمْ ».
قُلْتُ : ( لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ )؟ قَالَ : « يَسْتَيْقِنُونَ أَنَّ اللهَ ورَسُولَهُ
__________________
(1) هكذا في القرآن و « بر » وحاشية « ض » والبحار ، ج 24. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قل إنّي ».
(2) الجنّ (72) : 21.
(3) « أعفنا من هذا » ، أي دَعْنا منه. يقال : أعفاه من الأمر : برّأه. راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 74 ( عفا ).
(4) في « ب » : « واخرجوا ».
(5) في شرح المازندراني : + « أحد ».
(6) في شرح المازندراني : + « عقوبة ».
(7) الجنّ (72) : 21 23.
(8) الجنّ (72) : 24. وفي البحار ، ج 24 : + « قال ».
(9) هكذا في « ف » والبحار. وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال ».
(10) هكذا في القرآن والمطبوع. وفي « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول : « فاصبر ». قال فيالمرآة : « أقول : في المزّمّل : « وَاصْبِرْ » وكأنّه من تصحيف النسّاخ. وقيل : من المحتمل أنّ ذكر الفاء بدلَ الواو للإشعار بأنّ « واصبر » عطف على « اتّخذ » من تتمّة التفريع ».
(11) المزّمّل (73) : 10 11.
(12) في « ب » : « لتنزيل ».




