وَجْهِهِ (1) لَايَهْتَدِي لِأَمْرِهِ ، وجَعَلَ مَنْ تَبِعَهُ (2) سَوِيّاً عَلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ، والصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ : أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ».
قَالَ : قُلْتُ : قَوْلُهُ : ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) (3)؟ قَالَ : « يَعْنِي جَبْرَئِيلَ عَنِ (4) اللهِ فِي ولَايَةِ عَلِيٍّ عليه السّلام ».
قَالَ (5) : قُلْتُ : ( وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ ) (6)؟ قَالَ : « قَالُوا : إِنَّ مُحَمَّداً كَذَّابٌ عَلى رَبِّهِ ، ومَا أَمَرَهُ (7) اللهُ بِهذَا فِي عَلِيٍّ ، فَأَنْزَلَ اللهُ (8) بِذلِكَ قُرْآناً ، فَقَالَ : إِنَّ ولَايَةَ عَلِيٍّ ( تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا ) مُحَمَّدٌ ( بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ) (9)
ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ ، فَقَالَ : إِنَّ ولَايَةَ عَلِيٍّ (10) ( لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ) لِلْعَالَمِينَ ( وَإِنّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ) وَإِنَّ عَلِيّاً ( لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ ) وإِنَّ ولَايَتَهُ ( لَحَقُّ الْيَقِينِ فَسَبِّحْ ) يَا مُحَمَّدُ ( بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) (11) يَقُولُ : اشْكُرْ رَبَّكَ الْعَظِيمَ الَّذِي أَعْطَاكَ هذَا الْفَضْلَ ».
قُلْتُ : قَوْلُهُ : ( لَمّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنّا بِهِ )؟ قَالَ : « الْهُدَى : الْوَلَايَةُ ، آمَنّا بِمَوْلَانَا ، فَمَنْ آمَنَ بِوَلَايَةِ مَوْلَاهُ ( فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً ) (12) ».
قُلْتُ : تَنْزِيلٌ؟ قَالَ : « لَا ، تَأْوِيلٌ ».
__________________
(1) في « بح ، بف » : « أهدى إلى على وجهه ».
(2) في « ف » : « اتّبعه ».
(3) الحاقّة (69) : 40 ؛ التكوير (81) : 19.
(4) في « بح » : « من ». وفي « ف » : + « قول ».
(5) في « ب ، ض ، ف ، بح ، بس » والوافي : « قال ».
(6) الحاقّة (69) : 41.
(7) في « بح » : « أمر » بدون الضمير.
(8) في « بس » : « الله ».
(9) الحاقّة (69) : 43 46.
(10) في الوافي : « الولاية » بدل « ولاية عليّ ». وفي القرآن ( وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ) ؛ ( وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ) ف « ولاية عليّ » وكذا ما بعده تفسيرٌ لمرجع الضمير فى « إنّه ».
(11) الحاقّة (69) : 48 52.
(12) الجنّ (72) : 13.




