مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 410 من 733

اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ ) وَ (1) السَّبِيلُ هُوَ الْوَصِيُّ ( إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ) بِرِسَالَتِكَ ( ثُمَّ كَفَرُوا ) (2) بِوَلَايَةِ وصِيِّكَ ( فَطُبِعَ ) (3) ( عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ) (4) ».

قُلْتُ : مَا مَعْنى « لَا يَفْقَهُونَ »؟ قَالَ : « يَقُولُ (5) : لَايَعْقِلُونَ (6) بِنُبُوَّتِكَ ».

قُلْتُ : ( وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ )؟ قَالَ (7) : « وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ : ارْجِعُوا (8) إِلى ولَايَةِ عَلِيٍّ يَسْتَغْفِرْ لَكُمُ النَّبِيُّ (9) مِنْ ذُنُوبِكُمْ ( لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ ) قَالَ اللهُ : ( وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ ) عَنْ ولَايَةِ عَلِيٍّ ( وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ) (10) عَلَيْهِ.

ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ (11) مِنَ اللهِ بِمَعْرِفَتِهِ بِهِمْ ، فَقَالَ : ( سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ) (12) يَقُولُ : الظَّالِمِينَ لِوَصِيِّكَ ».

قُلْتُ (13) : ( أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) (14)؟ قَالَ : « إِنَّ اللهَ ضَرَبَ مَثَلَ (15) مَنْ حَادَ (16) عَنْ ولَايَةِ عَلِيٍّ كَمَنْ يَمْشِي عَلى‌

__________________

(1) في حاشية « بح » : « وقال ».

(2) هكذا في القرآن وحاشية « ف ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « وكفروا ».

(3) هكذا في القرآن وحاشية « بر ». وفي النسخ والمطبوع : « فَطَبَع الله ».

(4) المنافقون (63) : 1 3.

(5) في « بح » : + « الله يقول ».

(6) في الوافي : « لا يقولون ».

(7) في « بح » : « وإذا قيل إلى قال ».

(8) في « بح » : « اركعوا ».

(9) في حاشية « ج » : « رسول الله ».

(10) المنافقون (63) : 5.

(11) أي وجّه القول وأماله وأرجعه. قال في مرآة العقول ، ج 5 ، ص 139 : « ثمّ عطف القول ، على بناء المجهول. والباء في قوله : بمعرفته ، بمعنى « إلى » ، أي عطف الله سبحانه ». ويؤيّده قوله : « من الله » وضبطه في « ض » بضمّ العين. ويؤيّد المعلوم قوله : « فقال ... ». على أنّه قال في مرآة العقول ، ج 5 ، ص 142 وذيل قوله عليه السّلام : « ثمّ عطف القول » الذي يأتي بُعيد هذا : « ثمّ عطف ، على بناء المعلوم والضمير لله ، أي أرجع القول إلى ... ».

(12) المنافقون (63) : 6.

(13) في « ف » : + « قوله ».

(14) الملك (67) : 22.

(15) في « ب ، ض ، ف » : « مثلاً ».

(16) حاد عن الشي‌ء يحيد حُيوداً وحيْدَة وحيْدُودَةً : مال وعدل. الصحاح ، ج 2 ، ص 467 ( حيد ).

الصفحة 410 من 733