1177 / 90. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ : ( وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) (1) قَالَ : « كَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم دَعَا قُرَيْشاً إِلى ولَايَتِنَا ، فَنَفَرُوا (2) وأَنْكَرُوا ، فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قُرَيْشٍ لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ (3) أَقَرُّوا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ولَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ : ( أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) (4) ؛ تَعْيِيراً مِنْهُمْ. فَقَالَ اللهُ رَدّاً عَلَيْهِمْ : ( وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ ) مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ ( هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً ) (5) ».
قُلْتُ : قَوْلُهُ : ( مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا )؟ قَالَ : « كُلُّهُمْ كَانُوا فِي الضَّلَالَةِ لَايُؤْمِنُونَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ولَابِوَلَايَتِنَا ، فَكَانُوا ضَالِّينَ مُضِلِّينَ ، فَيَمُدُّ لَهُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ وطُغْيَانِهِمْ حَتّى يَمُوتُوا ، فَيُصَيِّرُهُمُ اللهُ شَرّاً مَكَاناً وأَضْعَفَ جُنْداً ».
قُلْتُ : قَوْلُهُ : ( حَتّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً ) (6)؟ قَالَ : « أَمَّا قَوْلُهُ : ( حَتّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ ) فَهُوَ خُرُوجُ الْقَائِمِ وهُوَ السَّاعَةُ (7) ، فَسَيَعْلَمُونَ ذلِكَ الْيَوْمَ و (8) مَا نَزَلَ (9) بِهِمْ مِنَ اللهِ عَلى يَدَيْ قَائِمِهِ ، فَذلِكَ قَوْلُهُ : ( مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً ) يَعْنِي عِنْدَ الْقَائِمِ ( وَأَضْعَفُ جُنْداً ) ».
.__________________
(1) مريم (19) : 73.
(2) في « ف » : « فتنفّروا ».
(3) في « ج ، بف » : « الذين ».
(4) « النَدِيُّ » : مجلس القوم ومتحدَّثهم ، وكذلك النَدْوَةُ والنادي والمُنْتَدى. فإن تفرّق القوم فليس بنديّ. الصحاح ، ج 6 ، ص 2505 ( ندا ).
(5) مريم (19) : 74.
(6) مريم (19) : 75.
(7) في « ف » : « فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ » إلى هو الساعة ».
(8) في البحار ، ج 15 : « و ». قال المجلسي في مرآة العقول : « والظاهر أنّ الواو زيد من النسّاخ » ، ونقل عن بعض النسخ عدم الواو.
(9) في « ف ، بس » : « ما ينزل ».




