فَضْلَ الْإِمَامِ ( وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ ) والْأَغْلَالُ مَا كَانُوا يَقُولُونَ مِمَّا لَمْ يَكُونُوا أُمِرُوا بِهِ مِنْ تَرْكِ فَضْلِ الْإِمَامِ ، فَلَمَّا عَرَفُوا فَضْلَ الْإِمَامِ وضَعَ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ (1) ؛ والْإِصْرُ : الذَّنْبُ ، وَهِيَ الْآصَارُ (2)
ثُمَّ نَسَبَهُمْ ، فَقَالَ : ( فَالَّذِينَ ) (3) ( آمَنُوا بِهِ ) يَعْنِي بِالْإِمَامِ (4) ( وَعَزَّرُوهُ ) (5) ( وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ) (6) ( أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (7) يَعْنِي الَّذِينَ اجْتَنَبُوا الْجِبْتَ (8) والطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا ؛ والْجِبْتُ والطَّاغُوتُ : فُلَانٌ وفُلَانٌ وفُلَانٌ ، والْعِبَادَةُ : طَاعَةُ النَّاسِ لَهُمْ.
ثُمَّ قَالَ : ( أَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ ) (9) ثُمَّ جَزَاهُمْ ، فَقَالَ : ( لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ) (10) والْإِمَامُ يُبَشِّرُهُمْ بِقِيَامِ الْقَائِمِ وبِظُهُورِهِ ، وبِقَتْلِ أَعْدَائِهِمْ ،
__________________
(1) « الأَصْرُ » : الكسر والعطف والحبس. و « الإِصْرُ » : العهد والذَنْب والثِقْل. والجمع : آصار وإصْران. القاموسالمحيط ، ج 1 ، ص 492 ( أصر ).
(2) قال المجلسي : « فقوله : وهي الآصار ، يحتمل وجوهاً : الأوّل : أن يكون بصيغة الجمع ويكون قراءتهم عليهم السّلام موافقة لقراءة ابن عامر ، أو يكون المعنى أنّ المراد بالمفرد هنا الجمع والمراد جميع ذنوبهم. الثاني : أن يكون الإصار بالكسر ، والمعنى أنّ الأصر مأخوذ من الإصار الذي يشدّ به الخباء ، ولعلّ المعنى أنّ الذنب يشدّ به رجل المذنب عن القيام بالطاعة ، كما أنّ الإصار يشدّ به أسفل الخباء. الثالث : ما قيل : إنّ ضمير هي للأغلال ، والآصار بصيغة الجمع ، والمراد أنّ الأغلال عمدة أثقالهم وذنوبهم ». الثاني قول الفيض ، والثالث قول المازندراني. راجع : شرح المازندراني ، ج 7 ، ص 99 ؛ الوافي ، ج 3 ، ص 912 ؛ مرآة العقول ، ج 5 ، ص 115.
(3) هكذا في القرآن. وفي النسخ والمطبوع بدون الفاء.
(4) في الوافي : « بالنبيّ ».
(5) التعزير هاهنا : الإعانة والتوقير والنصر مرّة بعد مرّة. وأصل التعزير : المنع والردّ ، فكأنّ من نَصَرْتَهُ قد رددتَ عنه أعداءَه ومنعتَهم من أذاه. النهاية ، ج 3 ، ص 228 ( عزر ).
(6) في الوافي : + « هو أمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام ».
(7) الأعراف (7) : 156 و 157.
(8) « الجِبْتُ » : الفَسل الذي لا خير فيه. والفسل : الرَذْلُ والنذل الذي لا مروّة له. ويقال لكلّ ما عُبد من دون الله تعالى : جِبْتٌ. وسمّي الساحر والكاهن جبتاً. راجع : المفردات للراغب ، ص 182 ( جبت ).
(9) الزمر (39) : 54.
(10) يونس (10) : 64.




