قَالَ (1) : قُلْتُ : قَوْلُهُ (2) : ( إِلاّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ )؟ قَالَ : « هُمْ شِيعَتُنَا ، ولِرَحْمَتِهِ (3) خَلَقَهُمْ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : ( وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ ) يَقُولُ : لِطَاعَةِ الْإِمَامِ (4) ؛ الرَّحْمَةُ (5) الَّتِي يَقُولُ : ( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) (6) يَقُولُ : عِلْمُ (7) الْإِمَامِ ، و (8) وسِعَ عِلْمُهُ الَّذِي هُوَ (9) مِنْ عِلْمِهِ كُلَّ شَيْءٍ هُمْ شِيعَتُنَا (10) ، ثُمَّ قَالَ : ( فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ) (11) يَعْنِي ولَايَةَ غَيْرِ الْإِمَامِ وطَاعَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : ( يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ ) يَعْنِي النَّبِيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم والْوَصِيَّ والْقَائِمَ ( يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ) إِذَا قَامَ ( وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ) والْمُنْكَرُ (12) مَنْ أَنْكَرَ فَضْلَ الْإِمَامِ وَجَحَدَهُ ( وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ ) : أَخْذَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِهِ ( وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ ) وَالْخَبَائِثُ قَوْلُ مَنْ خَالَفَ ( وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ ) وهِيَ الذُّنُوبُ الَّتِي كَانُوا فِيهَا قَبْلَ مَعْرِفَتِهِمْ
__________________
(1) في « ف » : « وقال ».
(2) في « بف » وحاشية « بح » : « له ». وفي الوسائل : « قوله ».
(3) في البحار ، ج 5 : « لرحمة ».
(4) في « بح » وشرح المازندراني والبحار ، ج 24 : « الإمامة ».
(5) « الرحمة » مرفوعة على الابتدائيّة عند المازندراني ، و « علم الإمام » خبره ، و « يقول » تأكيد. ومجرورة عند المجلسي على البدليّة عن « طاعة الإمام » ونقل عن بعض بأنّ الظرف في قوله : « لطاعة الإمام » متعلّق ب « يقول » و « الرحمة » منصوب مفعول « يقول ».
(6) في « ض » : + « رحمة وعلماً ».
(7) في مرآة العقول : « ويمكن أن يقرأ « عَلِمَ » بصيغة الماضي ».
(8) في الوافي : « و ».
(9) في مرآة العقول : « هو ».
(10) في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس » ومرآة العقول : « هو شيعتنا ». وفي حاشية « ف » : « هم وسّعتنا ». ونقل فيالمرآة عن بعض : « هو سعتنا ». قال : « وفسّر عليه السّلام الشيء بالشيعة ؛ لأنّهم المنتفعون به فصار لهم رحمة ». وفي الوافي : « فسّر الرحمة بطاعة الإمام لأنّ طاعة الإمام توصل العبد إلى رحمة الله. وفسّر الرحمة الواسعة بعلم الإمام لأنّه الهادي إليها. و « وسع علمه » أي علم الإمام الذي هو من علمه ، أي من علم الله تعالى. « هم شيعتنا » أي كلّ شيء من ذنوب شيعتنا وسعته رحمة ربّنا. وفي تفسير الرحمة الواسعة بعلم الإمام إشارة إلى أنّهم لو كانوا يستندون فيه إلى علمه لما اختلفوا فيما اختلفوا ».
(11) الأعراف (7) : 156.
(12) قال الفيض : « المُنكِر ، بالكسر. والمراد أنّ المنكَر بالفتح هنا إنكار فضل الإمام ». وردّه المجلسي بعد ما قال : « فقوله عليه السّلام : والمنكر بفتح الكاف من أنكر فضل الإمام ، أي إنكار من أنكر ، كما في قوله تعالى : ( وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى ) » [ البقرة (2) : 189 ]. راجع : الوافي ، ج 2 ، ص 912 ؛ مرآة العقول ، ج 5 ، ص 114.




